شخصية الحشري: أخبرني قصة حياتك لأساعدك - ENFJ

20
تنبيه: هذا المقال مجرد سخرية  parody ولا يمت للواقع بصلة.
صحتك أهم من أي مقال بالكون.

أحضر شخصية الغراء وحوّلها لشخصية اجتماعية ثم أحضر القليل من شخصية المتسلّط وامزجها مع الكثير من الشخصية النمامة وستحصل على شخصية فريدة من نوعها متسلطة بانسيابية, نمامة باحترافية, غراء بكل حشرية.
إنها الشخصية الحشرية الشخصية الأكثر كاريزمية من بين كل الشخصيات على الاطلاق, شخصية النصاب المحترف الذي يجيد التسويق للقمامة كسلع فاخرة بابتسامة عريضة ساحرة, في حين تمدّ له أنت مالك كالأبله, مقتنعا بكلام هذا الرجل الطيب.

هذا الحشري بمقر العمل يدخل صباحا في بداية الدوام بكل نشاط وحيوية, يسلّم على الحارس بكل ود وحرارة ويسأله عن الأهل والأحباب وينصت لهمومه بكل اهتمام مصطنع ثم يطلب منه أخيرا أن يحضّر له كوبا من الشاي ويدخل باب الشركة متجها لمكتبه تاركا البواب المغفل سعيدا ومرتاحا مسارعا لتحضير الشاي بكل رحب وسعة.
إنه الاستغلالي النبيل.

هو يريد أن يصير محبوب الجماهير فيمر الحشري على مكاتب الزملاء ليلعب دور المصلح الاجتماعي كما هي عادته المقرفة.
- الحشري: مرحبا يا صديقي كيف حالك؟ هل تصالحت مع زوجتك؟ ليس بعد! حدّثني أكثر عن المشكل.
- الحشري: آه! يا صاحبي مر وقت طويل لم أرك فيه,هل تصالحت أختك مع زوجها؟ ليس بعد! أعطني رقم هاتف زوجها أقنعه.
- الحشري: أيها العزيز الرائع! كيف حالك لم أرك منذ مدة؟ كيف حال أمك؟ هل أجرت أمك العملية؟ أمك بخير؟ حدّثني أكثر عن أمك! وخذ رقم هاتفي أعطه لأمك.

لا أحد من الزملاء في بداية الأمر يتنبّه لحشرية الحشري كونه شخص لطيف ديبلوماسي, لكنهم مع مرور الزمن يتبيّن لهم في ما لا يدع مجالا للشك أن عليهم الفرار منه والتهرّب قدر الامكان من أسئلته واقتراحاته وعروضه التي لا تنتهي في مد يد المساعدة التي لم يطلب أحد منه أن يقدّمها, فهو يشعر أن هذا واجبه ومهمته وهدفه في الحياة, لذا هو يعتقد أنه شخص نبيل رائع.
ولكنه في الواقع لا يمكنك أبدا أن تخمّن نواياه وهدفه من وراء تقديم المساعدة, والتي أحيانا تكون لوجه الله وأحيان كثيرة لمآرب أخرى.

هذا الكائن إن كان صديقا لك فهو سيعرف عنك كل صغيرة وكبيرة, تفاصيل حياتك التي لا يعرفها أهلك عنك... لا يتوانى في النبش في الأسرار وطرح الأسئلة المراوغة التي تبدو لك بريئة والتي يستنتج من خلالها معلومات عديدة حول شخصيتك وحياتك وأنت لا تدري, فهو سيبدو لك بداية الأمر شخصا بريئا مباشرا ولكنك ستكتشف لاحقا أنه يخفي شخصية أخرى تحت قناع التصنع الذي يرتديه 24 ساعة باليوم 7 أيام بالأسبوع.

تجده في التجمعات في الصالات في المقاهي في الأندية في كل مكان ينصت للقيل والقال محاولا قدر الإمكان أن يبدو ديبلوماسيا محايدا ويسجّل الغيبة والنميمة التي يتفوه بها من حوله..فأنت إن كنت تغتاب أحدا ما وتروي للحشري وبقية الزملاء كيف أن شخصا كريها قد تصرّف معك تصرّفا سيئا فإن الحشري سينصت لك بكل اهتمام بالغ فهو يحب معرفة كل ما يدور من حوله, وقد يشارككم حديث الغيبة, ثم إذا ما ولج الغرفة ذلك الشخص الكريه فجأة فإن الكل سيصمت ويرتبك ما عدا الحشري الذي لن تظهر عليه أي أمارات للقلق والتوتر وسيبقى على نفس هيأته الهادئة, يلتفت لمن كنتم تغتابونه قبل قليل مبتسما مرحّبا به بكل حفاوة وكأنه أعزّ إنسان إلى قلبه.

قد يبدو لك منافقا لكنه يخالفك الرأي, فلو سألته لأجابك أنه لا يكره أحدا حتى وإن اغتابه أو خدعه أو نال مصلحته منه.
نعم سيخدعك لكنه يحبك.

الحشري يعامل الجميع بود ولطف سواء كانوا أصدقاء, زملاء, زبناء, أعداء... لا فرق أبدا, القناع على وجهه طول الوقت, إن كنت صديقه فهو لن يعاملك بعفويّة أبدا, سيتحدّث معك بنفس الأسلوب الذي يتحدّث به مع الجميع لأنه في واقع الأمر منافق لكم جميعا وعندما لا يجد أحدا ينافقه ينافق نفسه.
لذا أنت في واقع الأمر لست بصديق له أبدا ولن تشعر بالارتياح بصحبته مطلقا فهو لا يصاحب بل يراوغ للوصول لأهدافه الشخصية التي يعتبرها نبيلة وتصب في الصالح العام وفي مصلحتك أنت أوّلا.
سيستحلفك بالله أن تخبره مشاكلك ليساعدك, فهو يريد مساعدتك رغما عن أنفك ولن يتركك حتى يساعدك, بل إن رفضت وتهرّبت ووضعت حاجزا بينك وبينه يغضب وقد يثور ويتّهمك بأنك لا تقدّر مجهوداته الخارقة لمساعدتك, فهو يعتقد أنه يعرف مصلحتك أفضل منك وحلوله لمشاكلك أفضل من حلولك, إنه صديق عبارة عن كابوس يجعلك تكره الخير ومساعدة الغير.

إلا أنه فعلا يحزن ويكتئب لما يشعر أن الآخرين يتهرّبون منه ويرفضون عروض مساعداته...لا يعلم أنه يعاني من اضطراب الحشرية المزمن...إن سألته عن أفضل ما فيه سيقول لك بكل ثقة: عفويتي وطبية قلبي وحب مساعدة الغير.
هو يرى أن كل ما يقوم به مبرّر وأن نفاقه في واقع الأمر كياسة ولطافة وأدب, لذا إن واجهته وصرخت في وجهه لن يردّ عليك مطلقا بسوء بل سيحاول قدر الإمكان أن تنتهي المواجهة بينكما نهاية سعيدة بعناق ونكات, فهو لا يحب المواجهات أبدا بل يعمل ويخطط خلف ظهور الناس, ويدفع الآخرين للقيام بأمور يريدها ولا يستطيع فعلها لأنها ستظهره بمظهر الإنسان السيء.

دائما ما يخلق أجواء خاصة حوله, يثرثر كثيرا في كلّ المواضيع, وإن كنت شريكه بالعمل فستنتبه كيف أنه يضخّم أعماله أثناء حديثه وسيقنعك أنه مشغول ومهموم ولديه عمل كثير لينجزه...يتفلسف كثيرا حول العمل ومآلاته وإرهاصاته وكأنه وحده من يعمل في هذا الكون.
إن اقترحت عليه إنشاء جمعية خيرية فإنه سيوافقك في الحين وسيعمل بجد وحماس, وسيخبرك أنه كان من بين أحلامه إنشاء جمعية خيرية لمساعدة أكبر عدد من الناس, وهكذا سيحشر أنفه في مشاكل أكبر عدد ممكن من البشر لاشباع غريزة الحشرية لديه.
لكن الأمر لن يدوم هكذا لأنه سرعان ما ستتحوّل الجمعية لمقاولة هو مديرها.
ليس لأنه خطط لذلك منذ البداية أو لأنه شرير, هو فقط يرى أن مقاولة ستجلب الكثير من المال الذي من خلاله يمكنه مساعدة عدد أكبر من البشر, ولأنه يعرف أكثر منك وآراؤه مقدّسة لا تخطئ مطلقا فسيعيّن نفسه مديرا على رأس الشركة وأنت موظّف فيها أو بواب لا أدري, حسب ما يراه الحشري مناسبا لك فهو يعرف أفضل منا جميعا.

إن التحق موظّف جديد بالشركة فإن الحشري سيحتضنه ويقدّم له النصائح ويعامله بلطف وودّ إلى أن يرتاح هذا الموظّف الجديد ويتّخذه عرابا له وأبا روحيا, ليستأنف الحشري مسيرته في الاستغلال والتلاعب قصد الوصول لأهدافه انطلاقا من هذا الموظف الجديد المعجب بشخصية الحشري الودودة المضحيّة.
- الحشري: اسمع يا عزيزي, صنعت عريضة لمطالبة المدير أن يغيّر لنا المكاتب لأنها متهالكة, ولأنك شخص نبيه فهلّا طفت بها على بقية الموظّفين لأخذ توقيعاتهم.
- الموظّف الجديد: ألن يزعج هذا المدير؟
- الحشري: لا تقلق أنا من سيأخذها للمدير بنفسي وأقدّمها له.

يطوف الموظّف الجديد الشاب الساذج على الموظّفين لجمع التوقيعات, ثم يعود بالعريضة للحشري الذي يتوجّه للمدير ويخبره أن الموظّف الجديد جمع توقيعات الموظّفين.
- المدير: موظّف جديد ابتدأها بالعرائض!! ما هذه الوقاحة!
يوبخ بعدها المدير الموظّف الجديد ويخبره أن بدايته لا تبشّر بخير وأنه استهلّ الأمر بالعرائض والتحريض, فيعود الموظّف لمكتبه ساخطا على الحشري الذي لم يكن قد وقّع أبدا على العريضة ولعب فقط دور الوسيط واضعا إيّاه في فوهة المدفع.
وعندما يبدأ الموظّف الجديد التهرّب من الحشري, يرتعب هذا الحشري ويلعب دور الضحية, لأنه لا يريد إغضاب أحد منه ويريد أن يكون الكل راضيا عنه محبا إيّاه فيبدأ بممازحته والحديث معه وتقديم المساعدات إليه وتملّقه ومداهنته, لأنه يفزع من فكرة أن هناك من هو غير راض عنه.
هو يريد أن يحصل على أهدافه منك دون أن تغضب منه.

المصلحجي هذا يتلاعب ويحشر أنفه حتى في حياة زوجته المستقبلية, فهو إن ذهب لخطبة فتاة ما فإنه سينال إعجاب والدها بكلامه المعسول وشخصيته الودودة اللطيفة وثقته بنفسه العالية.
وسيثرثر مع خطيبته عبر الهاتف طول الوقت عن نفسه وإنجازاته وهمومه وأعماله وخططه التي يضخمها ويحيطها بهالة من القدسية وكأن الكرة الأرضية من دونه ستتوقّف عن الدوران.
ثم سيحشر أنفه في خصوصيات أهل خطيبته وسيعرض المساعدة لأخيها وأبيها وخالها وعمّها, ليكتشفوا لاحقا أنه أخذ منهم أكثر ممّا أعطى.
ولن يتحدّث أبدا معها بعفويّة, سيحتاط منها أثناء حديثه وإن نطق بكلام أغضبها فهو سيعتذر عنه لا لأنه مقتنع بخطئه بل لأنه لا يرغب في أن يغضب منه أحد, وعندما يودّ إنهاء علاقته بها لكونها لا تليق له فهو لن يواجه أبدا بل سيلجأ للمراوغة والكذب كذبا "أبيضا" كما يحلو له أن يسمّيه كي لا تغضب منه ولا تحزن من قراره, فيخبرها أن قراره يصبّ في مصلحتها وأنّه يواجه بعض المشاكل المالية وصار فجأة عاجزا عن توفير متطلّبات الحياة.
فتقتنع الخطيبة بكلامه وتفسخ الخطوبة لتسمع بعد أقل من أسبوع أنه خطب فتاة أخرى, فللّه في خلقه شؤون.

يتوافق الحشري مع الجميع لأنه مقنّع, لكنه يتوافق أكثر مع: شخصية المتسلّط, شخصية النمام, شخصية المهرج, شخصية الثرثار, شخصية المماطل, شخصية الغراء, شخصية الروبوت, شخصية الحالم, شخصية المتوتر, شخصية التافه, شخصية المعقد,

هل أنت ENFJ؟
ولكن كيف تستطيع احتمال نفسك؟