شخصية المغرور: من فضلكم شوفوني - ESTP

17
تنبيه: هذا المقال مجرد سخرية Parody ولا يمت للواقع بصلة
صحتك أهم من أي مقال بالكون.

زد جرعة إضافية من الصخب والصراخ والعدوانية على شخصية التافه وستحصل على شخصية أتفه, إنه المغرور.
هذا الشخص لا يُطيقه أحد سواه, ويعتقد أنه شخص خلاب ومهم للكون, يبدأ كلامه بأنا دائما, ظنا منه أنه معيار من معايير القياس الكونية كاللتر والكيلوغرام.

شخصية المغرور تجده بكثرة في الصالات الرياضية حاملا هاتفه يلتقط صور السيلفي لجسده من أجل مواقع التواصل الاجتماعي, يحقن نفسه بالستيرويدات كل خمس دقائق وينهي علبة البروتين في ظرف نصف ساعة دون خلطها مع الماء, ولهذا السبب لا يُعمّر طويلا هذا المخلوق لحسن الحظ.

إن كنت تتساءل حول مَنْ من أصدقائك شخصية المغرور فقط تذكر ذلك الشخص الذي لا ترغب في إعارته شيئا لأنه لا يعيد لك شيئا أعرته إياه, إنه صديقك المشاغب الذي أقسم مدير المدرسة على ألا تطأ قدماه المؤسسة ثانيا وصديقك موجود فيها, إنه ذاك الشخص الذي لا تستطيع أن تلج غرفته بسبب الكم الهائل من القمامة والأزبال فيها.

بالعمل لا أحد من زملائه يدري لأي شيء يصلح والكل يتساءل ما إذا كان قد تم توظيفه بالشركة بسبب صلة القرابة بينه وبين صاحبها, هذه التساؤلات سببها أن هذا المغرور يتكلم أكثر مما يعمل وكل كلامه يدور حول ذاته, يدخل المكتب بصخب وضجيج وهو يرتدي قميصا ضيقا كي يفرد عليكم عضلاته المثيرة للشفقة ثم يبدأ حديثه التافه عن تحطيمه الرقم القياسي في حمل الأثقال بصالة حيّهم والتي يتحدث عنها كأنها صالة تخريج أعثى لاعبي كمال الأجسام العالميين, وكيف أن المدرب معجب به كثيرا ويريد الزواج منه, وإن أبديتم عدم اهتمام بما يقول فإنه سيتصرف كذاك الطفل الذي تعرض للتجاهل من طرف أفراد أسرته وسيمسكك من ذقنك ويدير وجهك ليقابل وجهه ويقول لك كطفل:
- اسمعني! اسمعني! أنا أتحدث إليك.

هذا المغرور إضافة لثرثرته التي لا تنتهي حول نفسه وإنجازاته وكيف أن الكل معجب به سيطلب منك أن تُنصت لنكته الماسخة:

- دعني أخبرك نكتة, في احدى المرات قام رجل ب #]\"&!$&#%#£}#!#]\"&!$&#%#£}#!/
- من فضلك لا تُكمل نحن في العمل.
- لماذا لا تريد مني أن أكمل؟ تريد أن تلعب دور الشريف العفيف؟ ألم يسبق لك أن فعلت ذلك؟
- نحن نعمل من فضلك!
- وحدك من يعمل هنا؟ أنا أيضا أعمل مثلك أم ماذا تظنني أفعل بالشركة؟
- أرجوك افهمني, لا نريد سماع نكتة سيئة أثناء العمل.
- ستسمعها رغما عن أنفك! اسمع اسمع! مرة واحد قام ب#]\"&!$&#%#£}#!#]\"&!$&#%#£}#!/&!$&#%#£}#!/&!$&#%#£}#!/&!$&#%#£}#!/&!$&#%#£}#!/&!$&
هذا المغرور لا يجلس في مكان واحد ملتزما الصمت بل يتنقل من مكتب لآخر يثرثر حول بطولاته الدونكيشوتية وكيف أنه أنقذ طفلا من الغرق بالشاطئ بعد أن عجز رجال الإنقاذ عن ذلك وكيف أن العذراوات يغمزن له بالشارع العام ويرمين له أرقام هواتفهن, وكيف أنه حصل على المرتبة الأولى في مسابقة الثقافة والذكاء بمدرسته التي طردته منها بسبب رسوبه المتكرر.

يبدأ هذا الغبي الحديث معك وهو يدفعك بقبضة يده كي يبرهن لك أنه قوي وإن طلبت منه التوقف عن هذا سيسألك بكل غرور ما إذا كان قد أزعجك ظنا منه أنك منزعج من قوته وهيمنته في حين أنك منزعج من تفاهته ومن حركاته التي ليس لها أي معنى, مما يجعله محط سخرية بين زملائه المنافقين الذين يغتابونه بالكلام الساخر في غيابه حول غروره وتضخم أناته وتقيحها, بينما هو مستمر في حقن أردافه بالستيرويد في الصيدليات والحمامات.

من حين لآخر تلمع في ذهنه فكرة خزعبلية للحصول على المزيد من المال, فراتبه لم يعد يكفيه لتغطية نفقات صالة الرياضة وكريمات الوجه, فيشتري بعض القمامة من سوق الخردة ويعمل على تنظيفها وإصلاحها وترقيع ما يمكن ترقيعه وتلميع ما يمكن تلميعه ثم يبيع لكم القمامة بالمكتب بأضعاف ثمنها وهو يمدح السلعة وكأنها قد وصلت لتوها من الخارج فهو بارع في بيع الوهم.

 يَعد كل فتيات العالم بالزواج, في حين يذهب لوالدته يطلب منها أن تقتني له من السوق فتاة تصلح للزواج...ويستمر هو بمحادثة كل الفتيات على مواقع التواصل واضعا صورة له معدلة بالفوتوشوب تظهر سنحة وجهه الكريهة أكثر وسامة ليبدأ هوايته في استجداء الإعجابات من الفتيات.
ثم يقابل احداهن بالمقهى وفجأة يتحول هذا الجلف المغرور لرومانسي حنون ليسمع البنت الكلام المعسول وأنه يحبها ولا يحب سواها ويصير صوته المزعج المنكر فجأة لصوت مائع لزج, ثم يقدم لها هدية عبارة عن عقد فاخر فتفرح الفتاة الطماعة وينهض المغرور الكريم ليطوق عنقها بالعقد بكل حنان بيديه اللتين تشبهان المجرفة, فيُسعد الفتاة ذلك وتستأذنه لتذهب للحمام لتلقي نظرة على العقد بالمرآة...يجلس المغرور منتظرا إياها يحتسي القهوة وهو يبتسم وحده كالأبله فترن عليه خطيبته فجأة, يرتبك ويرد عليها ويخبرها أنه في اجتماع مهم مع المدير وأنه سيتصل بها لاحقا.
تعود الفتاة من الحمام وتسأله مع من كان يتحدث فيخبرها أنه كان يتحدث مع المدير.
ينادي المغرور النادل ويسأل الفتاة ماذا تريد أن تتناول فتخبره أنها تريد أفخر أنواع الآيس كريم فيطلب منها النادل مرافقته لتلقي نظرة على الأنواع, حينها تتصل خطيبته مجددا متسائلة حول هذا الاجتماع الذي دام أكثر من ثلاث ساعات.
- لماذا تتصلين بي مجددا أنا بالاجتماع.
- لقد دام الاجتماع ثلاث ساعات.
- وماذا تريدين مني أن أفعل؟ أدفع استقالتي من العمل كي أحدثك طول الوقت؟
- أين المدير الآن؟
- المدير ذهب لشراء الآيس كريم, لا! لا! عفوا أقصد ذهب لاحضار بعض الملفات سأتصل بك لاحقا مع السلامة.

هذا المغرور الكريم جدا مع الفتيات الطماعات ليس كذلك بالمرة مع أصدقائه, فإن كنت صديقه وطلبت منه أن تتناول الغذاء معه بالخارج سيأخذك لأوسخ وأرخص مقهى ويطلب لك طبق فول مسوس تأكله رغما عنك ثم يبدأ بعدّ قيمة ما أكلتما بالآلة الحاسبة التي جلبها معه من محل بقالة عمه أبوجمعة لأنه لا يجيد الحساب.
- ممممم طبق الفول خمسة قطع نقدية زائد كوبَي الشاي بأربعة قطع إضافة للخبز بقطعتين وقنينة الماء بقطعة واحدة, يعني كم؟
- حسن لا تزعج نفسك سأدفع بنفسي الحساب لا تهتم.
- لا لا!! لن أرضى بهذا أبدا, علي أن أعدّ الحساب ونقتسمه معا, كم المجموع؟ الآلة الحاسبة لا تريد أن تعمل.
- يا صاح لا بأس صدقني سأدفع أنا, دعنا نذهب من هنا, وأخفي تلك الآلة لقد فضحتنا.
- كلا دعني أحسب, دقيقة أستعمل أصابعي, خمسة زائد أربعة كم؟ خمسة ستة سبعة ثمانية تسعة...تسعة أليس كذلك؟ أين ذهبت؟

في الحقيقة فإن كومة اللحم والعظم هذا ليس ببخيل لكنه يريد توفير المال من أجل تبذيره على صديقته النصابة, هذا كل ما في الأمر.
المشكلة أنه لا يعلم أنها نصابة, وإن أخبرته بذلك سيتظاهر أنه يعلم وأنه فقط يمضي وقتا مسليا لا غير, فالغبي لا يريد أن يعترف لأحد أنه قد خُدع, لأنه يعتبر نفسه داهية.

أما بالشارع العام وعند قضاء حوائجه فإنه لا يقضيها بالكتمان أبدا بل يبدأ بالتبجح حولها, حياته اليومية منتهكة والكل يعلم تفاصيل حياته...كما أنه لا يتوانى في خلق المشاجرات من العدم مع الموظفين بالإدارات والأساتذة بالجامعات, فهو لا يتفاهم بالرزانة والحكمة بل بالصراخ والشجار وأحيانا الضرب والجرح المفضي للسجن.

هذا المغرور لأنه لا يفهم مشاعر الآخرين بسبب غبائه فإنه يتفاجأ كثيرا عند خيانة الآخرين له, فهو يعتبر أشخاصا لا يطيقونه أصدقاء أعزاء له ليتفاجأ أن أصدقاءه الأعزاء يعتبرونه مجرد تمضية وقت ومحط سخرية في غيابه, وهم لا يكترثون لمشاعره أيضا لأنه يبدو لهم بلا مشاعر وبالتالي هو لن يغضب منهم أو يحزن بشأنهم.

لكن الواقع أمر مختلف فهو يغلق على نفسه الباب ويتقوقع ليبكي غدر الزمان ويتساءل في بلادة لماذا هو غير محبوب رغم أنه شخص طيب ولطيف ومرح ويضحك الآخرين الذين لا يفهمون أن كلامه الجارح لهم وتعليقاته الساخرة منهم وشجاره الدائم معهم وغضبه الجامح المدمر لهم لا يعدو كونه مجرد مزاح ومرح غير ذي أهمية.
يا له من عالم شرير!!

تتوافق شخصية المغرور مع: شخصية البراغماتي, شخصية المعقد, شخصية التافه, شخصية الروبوت, شخصية المتزمت, شخصية المتسلط, شخصية الثرثار, شخصية المماطل, شخصية المتوتر.

وفي الأخير هل أنت ESTP؟
إذن إليك هذه النصيحة: #%#£}#!/&!$&#%#%#£}#!/&!$&#%

التعليقات

  1. هههههههههه أسلوبك رائع ، أنا قريت أغلب المقالات.
    بالتوفيق يا عزيزي

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك Ali Elsanosy
      شكرا على زيارتك للمدونة وسعيد أنها راقتك :)
      وبالتوفيق لك أيضا إن شاء الله.

      حذف
  2. ههههههه تخيلتها شخصية كرتونية
    استمر يا بطل

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا Arwa Ali
      أجل شخصيات ESTP موجودة بكثرة في الكرتون ههههه

      حذف
  3. هههههههههههه أجمل نصيحة

    ردحذف
  4. هل رأيت كم التعليقات هنا؟
    نصف القراء يتخيلون شخصًا من حياتهم الحقيقية وهم يقراؤن هذه المقالة!
    مقالة ممتعة إستمر في الإبداع!

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا أستاذ معاذ.
      أجل هذا لأن حضور ESTP قوي جدا ولايمكن تجاهله وواضح للعيان لا يمكن خلطه مع أحد آخر هههههه

      حذف
  5. مقالة جيدة ، اتمنى ان لا تنسى Entj ؛)

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك Eren :)
      بالتأكيد لن أنسى أحدا خصوصا ENTJ هههه لدي صديق ENTJ سيكون المقال إهداء له هههههه بقي لي ENTJ وENFJ

      حذف
  6. قدرتك الفتاكة في التنتيف حمستني لتنتيفك لنمطي ننتظرك تنزله قريب 😂👏🏽

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك Jensara20 :)
      شكرا على هذه الروح الرياضية العالية ههههه
      إن شاء الله سأتمم النمطين المتبقيين

      حذف
  7. كنت انتظر النمط بفارق الصبر لا أعلم لم ولكن دائما الي اعرفهم من هذا النمط يكونوا محط الانظار وشعبيين ونوعا ما كلامهم قليل في كثيير مماذكرت باستثناء الثرثرة ولكن الثقة أو الغرور الي يلقى مايدعمه لا تعرف هل تقر له بروعته ام تنتقده لثقته التي تثير الحنق اظن اني ساخطة قليلا ولكن النمط يروقني كثيرا بانه ليس خبيث وواضح اشكر لك ابداعك بالرغم انها ساخرة ومبالغ بها قليلا الا انك قدرت تجسد الشخصيات المكتوبة بطريقة افضل بنظري اعني انه في مدونتك فقط اصبحت ارى mbti كشخصيات بين السخرية هنا وهناك ..ارى السمات الشخصية في المواقع الاخرى هنا على هيئة يمكنني استيعابها

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك Faint Smile :)
      طبعا المقالات مجرد كوميديا مبالغ فيها كثيرا وليس قليلا ههههه
      سعيد أنه أعجبك

      حذف
  8. المشكلة الناس اللي راح ياخذون فكرة عن الestp مع ان هذا المقال للضحك بس������

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا بك FOFO3KiOT :)
      سعدت بقراءتك
      ما حاجتك بالأغبياء الذين يأخذون أفكارا مسبقة وأحكاما على البشر انطلاقا من مقالات بالنت تافهة وصاحبها يؤكد أنها تافهة؟
      على كل لقد كتبت مقالات عن كل الشخصيات لذا سيأخذون فكرة عن الكل حتى عن أنفسهم هههههه

      حذف
  9. عجبتني كتير ،شكرا لك

    ردحذف