شخصيات MBTI والعجوز الشمطاء - الجزء الأول

0
 تنبيه: هذه كوميديا فقط ولا تقارن نفسك بشخصياتها.
إن كنت لا تعرف معنى كوميديا فلا داعي للقراءة.

وضعت عجوز تبلغ من العمر ثمانين عاما إعلانا للزواج من شاب وسيم غير متزوج لا يتعدى عمره 35 سنة, وقد تهافت عليها كل شباب المنطقة, فحتى المتزوجون طلقوا زوجاتهم ومن تعدوا 35 سنة زوروا شهادات ميلادهم, كما اضطر البعض لإجراء عمليات تجميل باهضة الثمن...والسبب يكمن في أن ثروة العجوز تقدر بملايين الدولارات وتعد من الشخصات النافذة بالبلد أضف أن كل ورثتها قد توفوا الواحد تلو الآخر ولم يبقى لها أي وريث شرعي.

أخيرا وقع اختيار العجوز على ISFP ليصير زوجا لها فكان حفل الزفاف أسطوريا تداولته كبريات الصحف العالمية, وقد كانت السعادة مرتسمة على محيا العريس وهو يرحب بالحضور لحفل زفافه, رغم أن والده لم يوافق على صنيعه وتبرأ منه, إلا أن هذا الأمر لم يشكل عائقا لISFP لأن الثروة صارت بين يديه ولاعتقاده أن بإمكانه مصالحة والده في وقت لاحق.

تقدم ENTP صديق العريس لتهنئته: أغبطك يا صديقي على هذه الزوجة الرائعة.
ISFP هامسا في أذن صديقه: إنها غنيمة لم أحلم بها.
ENTP وهو يهمس بدوره: أتمنى أن لا تنسى أنني صديقك بعد أن تصير وريثا لها.
ISFP: ستصير المسير لشركاتي وسأقترحك عليها مسيرا.
ENTP: يا لك من إنسان رائع! بالرفاه والبنين...عفوا أقصد, آآآآه مممم بالرفاه فقط.

تقدم أخ العريس ISFJ ليهنئ أخاه, وأخبره أنه حضر خفية عن أنظار والده.
ISFP: أرجو أن تساعدني في إصلاح ذات البين.
ISFJ: أنا أحاول قدر المستطاع صدقني.
ISFP: أبلغ سلامي لوالدتي العزيزة.
ISFJ بحسرة: سأبلغها بذلك.

بعد الزواج زارت العجوز الشمطاء بيت أهل زوجها ISFP للتصالح.
العجوز الشمطاء مخاطبة والدي ISFP: أنا الآن زوجة ابنكم الوحيد وهو يحبني بشدة وأعدكم أنني سأصونه وسأكون مخلصة له, علمت أنه ليس لحبيبي أخوات بنات لذا أتمنى أن تعتبرانني كابنة لكما, فأنا الآن بلا أب أو أم يوجّهانني وينصحانني في حياتي الزوجية.

ارتفع ضغط دم والدة ISFP مما أدى لسقوطها أرضا مغشيا عليها.

بالقصر كان ISFP يعيش منعّما بالملذات ولم يكن حاله يعجب خادم السيدة المخلص ISTJ لأنه يرى نفسه أحق من ISFP بأن يكون زوجا للسيدة لخدمته لها بالقصر طويلا وملازمته لها وإخلاصه ولكنه لم يتقدم لخطبتها خوفا من مغامرة غير محسوبة تؤدي لطرده من قصرها لتجرؤه كمجرد خادم للتقدم لخطبتها.

ISTJ: سيدي! هل تريد شيئا؟
ISFP: نعم أريد عصير الفراولة.
ISTJ منزعجا: حاضر سيدي!
ISFP: لا انتظر! ليس الفراولة ممممم التوت, نعم أريد عصير التوت.
ISTJ متنهدا بضجر: هل تريد شيئا آخر؟
ISFP: لا شكرا لك.

ذهب ISTJ للمطبخ ليأمر الطباخين بتحضير العصير للسيد الجديد.
في حين كان ISFP يركض كالطفل في أرجاء القصر سعيدا وفرحا بالثروة التي سيحصل عليها بعد إعلان وفاة زوجته الوشيك.


مرت السنوات تباعا دون بروز أي مظاهر تعب أو مرض على العجوز, بل عكس ذلك استعادت شبابها وحيويتها, وبعد مرور 10 سنوات من الزواج أصيب ISFP بالاكتئاب الحاد نتيجة انتظاره الطويل لهلاك زوجته الشمطاء, لم يكن خيار الطلاق واردا لأنه سيضطر لدفع مستحقات طليقته التي لا طاقة له بها...ماتت والدة ISFP حسرة على شباب ابنها الذي ضاع رفقة امرأة عجوز, فنزل الخبر كالصاعقة على ISFP ولم يستطع تقبل الوضع.

وفي احدى الأيام خرج يهيم على وجهه في الطرقات قبل أن يعود للقصر ليرأى أن زوجته العجوز حضّرت حفلة عيد ميلادها التسعين.

دخل ISFP القصر ورأى زوجته محاطة بالأصدقاء والشخصيات النافذة بالبلد والمتملقين وهي ترتدي أفخم ملابسها.
العجوز: زوجي العزيز, لقد انتظرناك طويلا, قررت الاحتفال بعيد ميلادي التسعين لاخراجك من حالة الاكتئاب التي دخلتها نتيجة وفاة المرحومة والدتك تغمدها الله برحمته.
أخذ ISFP يحذق حوله ويتفرس الوجوه كالمخدَّر, تقدم إليه الخادم ISTJ ونظرات الشماتة مرسومة جليا على وجهه.
ISTJ: هل تريد شيئا يا سيدي؟
ISFP: لاشكرا!
ISTJ: ألا تريد عصير الفراولة؟ أم هو عصير التوت الذي تحبه؟

لقد كان ISTJ ممتنا كونه لم يقع في الورطة التي وقع فيها ISFP, إذ يبدو أن العجوز الشمطاء ستعمّر طويلا...
كانت النظرات الساخرة تعلو وجوه الضيوف وهم يتهامسون فيما بينهم حول ورطة ISFP.

العجوز: لقد ارتديت لك اليوم أفخم ملابسي, ألا أبدو جميلة؟ مارأيك في أن نجدد شهر العسل؟ لقد أجريت عملية شد لتجاعيد وجهي مارأيك؟
لم يستطع ISFP سماع المزيد من زوجته الشمطاء فقفز يخنقها بكلتا يديه بهستيرية وهو يصرخ بأعلى صوته: موتي! موتي!
حاول الحضور ثنيه ولكن روح العجوز كانت قد ازهقت.

اقتادت الشرطة ISFP مصفد اليدين في حالة تلبس بقتل زوجته العجوز.
دخل ISFJ النيابة لمقابلة أخيه.
ISFJ: ما الذي جرى؟
ISFP باكيا: لقد قتلتها! قتلتها لأنها كانت تقاوم الموت, كانت تحتفل بعيد ميلادها التسعين!
احتضن ISFJ أخاه محاولا تهدئته, ثم أخذ بلومه: أنت لم تسمع كلام والدي, لم تسمع كلام أحد! ها قد أضعت كل شيء, لقد تسببت بقتل والدتي أيضا.
ISFP بغضب: هذا ليس وقت نكدك فأنا في ورطة.

دخل ENTP صديق ISFP رفقة المحامي وطلب من ISFJ الخروج قصد مناقشة أطوار المحاكمة والبحث في سبل تخفيف الحكم.
بعد خروج ISFJ جلس ENTP والمحامي في مواجهة مع ISFP.
ENTP: لا تقلق يا صديقي, لقد وكلت لك أفضل محام في البلد, أقدم لك ENFJ.
ENFJ بابتسامة: مرحبا سيد ISFP, أنا هو محاميك, وسنعمل سويا على أن يتم الحكم عليك سنتين أو أقل, مع إمكانية حصولك على ميراثك.
ISFP: ولكن كيف ذلك؟ كيف لي أن أرث زوجتي التي قتلتها بيدي.
ENFJ وهو يعدل من ربطة عنقه: حسن اسمعني جيدا, يمكننا أن نجعلها قتلا غير عمد نتيجة غضب جامح بعد سبها لك وطلبها الطلاق.
ISFP: ماذا تقول!! مستحيل!! هذا لم يحدث!
ENFJ وقد وضع رجلا على رجل وعاد للوراء مستندا على الكرسي: كما تريد.
أمسك ENTP بISFP من ذراعيه محاولا إقناعه: صديقي عليك أن تقبل كي لا يضيع منا المال...عفوا! أقصد كي لا يضيع عمرك بالسجن, قد يتم الحكم عليك بالإعدام, أو ثلاثين عاما في أحسن الأحوال.
أطرق ISFP رأسه أرضا باكيا بحرقة مقاوما تأنيب ضميره وهمس بصوت خفيض: حسن أقبل.
ابتسم ENFJ بانتصار وأخرج بعض الأوراق من الحقيبة: عظيم إذن! سنناقش أطوار المحاكمة, والمبالغ المدفوعة لشهود الزور, وتزوير الأوراق وبقية التكاليف...لقد اتفقنا مع الخادم ISTJ ومدير أعمال السيدة ESFP على مبلغ مالي مقابل شهادة الزور, ولقناهما ما يجب قوله.

في قاعة المحكمة استدعى القاضي ESTJ الشاهد الأول على الجريمة وهو ESFP مدير أعمال السيدة الذي كان حاضرا أثناء وقوع الجريمة.
ESTJ: حدثنا عن الجاني, كيف كانت علاقته بالهالكة؟
ESFP: لقد كان السيد ISFP شابا لطيفا مع الجميع وكان يعامل زوجته بكل احترام وتقدير, ولكنه أصيب باكتئاب مؤخرا زاد من حدته وفاة والدته حسرة عليه وعدم رغبة والده برؤيته.
ESTJ: هل تعتقد أنه كان يتعمد قتلها؟
ESFP: لا أظن ذلك, لقد دخل في حالة هستيرية وقد أخذ يصرخ بعدها غير مصدق أنه قتلها, لقد حاول فقط إسكاتها بعد أن بدأت تسبه وتشتمه أمامنا.
ESTJ: ولماذا كانت تسبه؟
ESFP وقد أخرج منديلا يمسح العرق من جبينه, وقال بتوتر واضح: لقد كانت رحمها الله تريد الطلاق منه لتتزوج أصغر منه.
ESTJ: ماذا تقصد؟
ESFP: أقصد أنها كانت تبحث عن عريس جديد أصغر من ISFP لأنها كانت تظن أنه صار غير مناسب لها بعد إجرائها عمليات شد للتجاعيد, وقد كانت تبعث طلبات زواج للموظفين لديها.
ESTJ: حتى وهي متزوجة؟
ESFP: أجل! كانت تهدد ISFP ليطلقها.
ESTJ: أعطنا أمثلة لطلبات الزواج.
ESFP مرتبكا وهو ينظر من حين لآخر للمحامي ENFJ: في الحقيقة آآآآه.... مممم لا أعرف ماذا أقول.
ESTJ: تكلم لا تخجل.
ESFP: فليسامحني الله! لقد كانت تبعث لي صورها عبر الواتساب للزواج منها.
ESTJ: حسن عد لمكانك واستدعوا الشاهد الثاني.

وقف بالمنصة ISTJ خادم السيدة المخلص.
ESTJ: مارأيك في ما قاله ESFP؟ هل حقا كان سلوك الهالكة غير سوي؟
ISTJ بلامبالاة: في الحقيقة لا أحب الخوض في أعراض الموتى, ولكن بما أننا أمام جريمة قتل فإنه علي أن أبوح بالحقيقة وهي أن السيدة كانت تحب الاستمتاع بحياتها رحمها الله وغفر لها, وكانت تبعث طلبات الزواج لجميع الشباب الموظفين لديها, رغم أنها متزوجة, كانت تريد من ISFP أن يطلقها, لقد كان ISFP ملاكا لم يكن يستحق معاملة زوجته السيئة له, لا يمكنك أن تتصور حبي وتقديري له, لقد كان نعم الأخ.
ثم ذرف ISTJ دمعتين وأخرج منديلا مسح به دموعه المنهمرة.
ESTJ: وهل كنت شاهدا يوم الحادث؟
ISTJ: أجل, لقد أخذت المرحومة تشتمه وتسبه وتنتهك كرامته وهو يقول لها يا حبيبتي يا زوجتي العزيزة ليس أمام الضيوف, ولكنها كانت متجبرة ولا تخاف الله.
ESTJ: حسن يمكنك العودة لمكانك الآن, والكلمة للنائب ENTJ

وقف النائب ENTJ وهو يشير بسبابته نحو ISFP باشمئزاز.
ENTJ: سيدي القاضي, إننا أمام جريمة متكاملة الأركان, جميعنا نعلم أن هذا الشاب المجرم تزوج سيدة الأعمال الشهيرة ليرثها ولما طال بقاؤها على قيد الحياة عمد على قتلها بيديه...سيدي القاضي! لقد تبرأ والده منه قبل ذلك إنه عاق لأبويه قبل أن يكون قاتلا, أعمى الطمع بصره وبصيرته, سلوك السيدة الغير سوي كان نتيجة تقدمها الشديد بالسن وحالة الخرف التي طالتها, بالله عليكم كيف لعجوز تجاوزت التسعين أن تتحرش بالموظفين, هذا كلام لا يدخل العقل, إنني أطالب بأن توقعوا عليه أقصى العقوبات ألا وهي الإعدام!

 ESTJ: الكلمة الآن لمحامي الدفاع ENFJ

وقف ENFJ واتجه نحو ISFP الذي كان مطأطأ الرأس طوال الجلسة.
ENFJ: سيدي القاضي, أنظر لملامح وجه هذا الشاب البريء, إنه نادم على فعلته, هو لم يكن يقصد قتل زوجته لقد مر بظروف عصيبة بعد تبرئ والده منه ووفاة والدته حسرة وكمدا على فلذة كبدها, لقد استشاط موكلي غضبا بعد سب وشتم زوجته له أمام الضيوف, لم تكن الهالكة في حالة خرف لأنها كانت تدير شركاتها بنفسها, بالله عليكم كيف لامرأة خرفة أن تدير الشركات؟ وإن كنتم تتساءلون عن سلوك الهالكة فلكم أن تتساءلوا أيضا عن إعلانها للزواج من شاب وسيم قبل 10 سنوات...إن موكلي نادم أشد الندم ولم يكن يتوقع أن محاولة إسكات زوجته ستؤذي لهلاكها وذلك لكبر سنها فقط إذ أنه لم يضغط بقوة على رقبتها.
لقد كانت السيدة تتصرف كالمراهقات الطائشات حتى وهي متزوجة بشهادة موظفيها الذين تحرشت بهم جميعا, لم يطق موكلي الوضع وكرامته تهان صبح مساء, أتمنى أن تعذروه وتمنحوه أقصى درجات التخفيف في الحكم.

ESTJ: حسن بعد مداولة القضية والإحاطة بكل جوانبها فقد اقتنعنا أن الجاني لم يكن ينوي القتل, بل إسكاتها فقط ونظرا للظروف التي كان يمر بها وسلوك الضحية فقد تقرر الحكم عليه بالسجن سنة واحدة نافذة.

الجزء الثاني بالسجن مع بقية الشخصيات.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق