الانتقام الدنيوي بالخطاب الديني

15
التحذير من الانتقام الدنيوي بالخطاب الديني تفاقم حتى صار محط تنذر وسخرية ومن المسائل التي يستشهد بها البعض للدلالة على تخلف المسلمين, في حين هو  ليس من الدين في شيء حسب زعمي, أو هكذا تبدت لي الأمور.
فأنا كما تعودت من حين لآخر أرتدي جبة العالم وأتسلق وأتصدر للعلم الشرعي!
وكتنبيه فقد استعرت مصطلح "الخطاب الديني" وهو مصطلح تستخدمه في الغالب جهات وفئات تحمل أيديولوجيات وأفكارا المقال بعيد عنها تماما, وإنما استخدمت المصطلح لغاية في نفسي أقضيها.

مظاهر الانتقام الدنيوي بالخطاب الديني:
لاحظت أن عددا كبيرا من الناس بخطاباتهم يتوعدون أصحاب الآثام بعقاب دنيوي وإنتقام إلاهي بحياتهم الدنيا سواء بغرض نهيهم عن ارتكاب المزيد من الآثام أو رغبة منهم في نيل المجرمين جزاءهم دنيويا أمام أعين الأشهاد تشفيا وشفاء لغليلهم, مما سطّح كثيرا من التشريعات الإسلامية بأذهان البعض, حتى لإنه يصل أحيانا مبلغ مناقضة صريح النصوص وعمق الدين الاسلامي.
ولحث المسلمين على العبادات صاروا يركزون على فوائد الصيام الصحية وأهمية صلاة الفجر لنشاط الذهن وطاقة الجسم.
وهذا لايقتصر أحيانا على العامة من الناس بل حتى بعض ممن يتصدرون للإفتاء والدعوة الذين نراهم بالتلفاز وبالكتيبات والمؤلفات وصراحة لا أدري ما مدى أهليتهم لأكون أكثر إنصافا, ربما من نراهم بالتلفاز هم أيضا من العامة المترامين على الدعوة والإفتاء مثلي تماما الآن وخيل إلي عكس ذلك.
بعض من الأمثلة:

1- اعمل ذنبا مع غيرك وستجده بأهلك:
- امرأة ركلت جروا وعندما عادت للبيت وجدت طفلها قد رفسه جحش... فكما تدين تدان!
- شاب خدع فتاة بريئة ووعدها بالزواج فمن شدة البراءة خلعت ملابسها, وعندما عاد لمنزله وجد أمه بأحضان صديقه... تكبير!
- عذبته زوجة أبيه فدخلت السجن فتزوج أبوه من امرأة أخرى عذبت أبناء الزوجة المسجونة, فبكت الزوجة بسجنها ندما.

2- اعمل ذنبا مع نفسك وستمرض وتموت:
- لحم الخنزير يحتوي على ديدان قاتلة!
- إذا تناولت الكحول ستفقد توازنك وتقع أرضا من الطابق السادس!
- العادة السرية تسبب مع مرور الزمن العجز الجنسي!

وإلى آخره من الأمثلة التي تتوعدك بالويل والثبور وعظائم الامور "دنيويا" إن أنت أقدمت على ذنب من الذنوب, أو خالفت شريعة من الشرائع, في حين إذا لم ينل أحد هاتكي أعراض الإنسان والحيوان على حد سواء جزاءه الدنيوي وعاش ومات مليونيرا محاطا بالجواري والغلمان, وإذا أتبث العلم أن لحم الخنزير لا يحتوي على ديدان, بهت الذين ينتظرون الانتقام الدنيوي, فنراهم ينقسمون لثلاث فئات:
- فئة كفرت بالذي بعث تبدأ بسب الدين والملة تنثر الدراسات العلمية يمنة ويسرة وبمناسبة وبدون مناسبة, تسأله كيف الحال يرد عليك برابط دراسة علمية حول مخاطر صوم رمضان, وإن أصريت عليه السؤال عن حاله اتهمك بأنك إرهابي داعشي.
- فئة تكذب الواقع وتعيش في الوهم وتروي لك كيف أن جارهم زنى فمرض بالايدز ثم تعذب فمات, وتستمر بنشر فيديو خروج الديدان من لحم الخنزير, وإن أخبرتهم أنه فيديو كذب يشتمونك ويقذفون عرضك من شدة نور الإيمان.
- وفئة تحاول تفسير المسألة مثلما أفعل أنا حاليا على أمل ألا أكون من الذين تعسّفوا.

اقرأ عن التنافر المعرفي.

أسباب التفكير الانتقامي بالخطاب الديني:
لدى الإنسان عموما حساسية نحو ثنائية الخير والشر والعدل والظلم, ويعود تقدير لما هو عدل وما هو ظلم لكل فرد ومجتمع على حدة,  ولهذا في أغلب القصص والأعمال السينمائية والدرامية تدخل البهجة على نفوس المتفرجين بهلاك الشرير أخيرا.

التفكير الانتقامي سمة إنسانية موجودة إذن قصد تحقيق العدل على وجه البسيطة, فأنت عزيزي القارئ لربما سيسعدك سماع خبر رسوب زميل لك سبق له وأن سرق بحثك.

عندما يتبنى إنسان ما مجموعة من المعتقدات التي يرى أن على الآخرين نهجها في حياتهم, وأيا كانت طبيعة هذه المعتقدات, فإنه سيقع في شراك التفكير الرغبوي, وسيطور مع مرور الزمن أفكارا انتقامية بالنسبة لمن لا يؤمن بمعتقداته, وسيبدأ بالبحث فقط عما يعزز معتقداته من أبحاث.

اقرأ عن الانحياز التأكيدي

ولنأخذ مثال بعض الأشخاص النباتيين بالغرب, ففئة عريضة منهم لديهم ثقافة أن الإنسان كحيوان ليس أرفع مقاما من بقية الحيوانات وبالتالي من الناحية الأخلاقية لا يجب استغلال بقية الحيوانات بأي شكل من الأشكال لصالحنا...ورغم أن هذه هي الفكرة الرئيسية لهؤلاء النباتيين الغربيين "الأخلاقيين" ولكنهم بسبب غضبهم من بقية البشر الذين يتناولون المشتقات الحيوانية طوروا أفكارهم وصاروا ينشرون في مواقعهم دراسات وهمية عن كون اللحم يسبب السرطان وأن الحليب سبب أمراض المناعة الذاتية والمضار الكارثية لتناول البيض وغيرها من الأوهام الانتقامية.
سترى أيضا مجموعة من الملحدين بالعالم الاسلامي ينشرون دراسات وهمية كل شهر رمضان عن مخاطر الصيام وأنه يسبب السرطان, وعن مخاطر ختان الذكور والمشاكل الجنسية التي يسببها وغيرها من الهلوسات الانتقامية والأفكار الرغبوية.
فيرد عليهم بعض المسلمين بدراسات تشير إلى أن الصيام يقي من السرطان وأن عدم الختان يسبب السرطان.

المهم وباختصار شديد أنه لردع أي شخص وجعله يؤمن بمعتقداتك عليك أن تنقلب لاختصاصي في علم الأورام Oncology و تخبره أن تصرفه يسبب السرطان وتصرفك يقي من السرطان, وإن وُجد مستقبلا علاج شاف للسرطان بإذن الله فحينها عليك أن تخبره أن تصرفه سيؤدي لانتشار فيروس الايبولا بمؤخرته لعل وعسى يقتنع بمعتقداتك.

مثال واقعي:
ليس لدي شخصيا أي مشكلة مع الشق الأول من الفتوى ولا أدري لماذا لم يكتف بها الشيخ المفتي هنا لأن كلامه بالشق الثاني غير صحيح وهو يتعلق بالمدمنين, مع احتراماتي للمفتي ولكنه تحمس كثيرا حتى حسبته سيقول أنها تسبب السرطان.

أهداف الشريعة الاسلامية:
بشكل عام هدف التشريعات الدينية سواء الإسلام أو غيره الكثير من الأديان هو تنظيم المجتمع ونبذ ما يهدد كيانه, وقد أعطت هذه التشريعات الأولوية لتماسك المجتمع على حساب مصلحة الفرد, وهذا هدف التشريعات الوضعية أيضا, فمن مصلحة الفرد احتكار السوق, ولكنه تصرف يهدد الاقتصاد وكيان المجتمع إن أطلق له العنان, لذا أطره الفقه الاسلامي وكذا القوانين الوضعية, كقانون منع الاحتكار بالاتحاد الأوربي, من مصلحة التاجر الفردية أن يخسر الميزان ويغش بالسلعة وهكذا...

إذن الإسلام لما شرع حرمانية شرب المسكرات كمثال فهذا لمصلحة المجتمع حتى وإن كانت فيه بعض المنفعة للأفراد.
والآية صريحة: "يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما".
لذا أن تنتظر من مسلم يشرب الكحول باعتدال أن يصاب بالسرطان ويموت لأنه فاسق متحدي لحدود الله, فيؤسفني أن أخبرك وبعيدا عن التفكير العاطفي الرغبوي أن احتمال وفاته بسبب الكحول ضعيف جدا, بل أن دراسة تقول أن شرب كمية يسيرة من الكحول يقي من الازهايمر وبعض أنواع السرطانات.... ولكن لو فكر الجميع بهذا الأسلوب وقرروا شرب الكحول باعتدال فإنه سينتهي المطاف بعدد كبير منهم للوقوع ضحية الإفراط فيه من حين لآخر حد السكر أو حتى الإدمان ومن تم انتشار المشاكل الصحية والاجتماعية بالمجتمع ولنا في إحصاءات معهد الولايات الأمريكية لإدمان الكحول عبرة.
لذا تسن الدول قوانين للحد من استهلاكه المفرط, كاحتكار الحكومة لبيعه بالدول الاسكندنافية وعدم ترخيص بيعه بالمحلات, ومنع شرب المواد الكحولية بالأماكن العامة بعدة دول أوروبية وغير أوروبية كالشوارع والحدائق والمنشآت الحكومية وأماكن العمل...إلخ.

وهناك تشريعات إسلامية أهدافها غير واضحة لنا يخترع لها المخترعون أهدافا من أمخاخهم وكلها تحوم حول الوقاية من السرطان.
كحرمانية لحم الخنزير فنحن لا ندري هل الحكمة من تحريمه صحي أم بيئي, أم روحاني فقط كتحريم الشحوم على بني اسرائيل بقوله تعالى: "ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما".

انتقام الله تعالى من أهل المذنب:
هذا ما يروج له البعض بشكل غير مباشر وأحيانا بشكل مباشر, كما بالأمثلة التي سقتها سابقا, من أن على الرجل حفظ عرض أخته بعدم اللهو بأعراض بقية النساء, أو عدم الإساءة لأبناء الآخرين كي لا يسيء أحد لابنه...
يصل هذا الاقتناع أحيانا حد التطاول على أبرياء لا ذنب لهم سوى صلة القرابة مع المذنب وتمني وقوع سوء لهم, في حين الآية هنا صريحة أيضا: "ولا تزر وازرة وزر أخرى ۚ وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى ۗ إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ۚ ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه ۚ وإلى الله المصير ".

الخلفيات وراء هذا التفكير الرغبوي في حصول سوء لأهل المذنب تعود للنظرة المستنقصة من الطفل كإنسان له كيانه المستقل واعتباره مجرد تابع لوالديه وكذا اعتبار المرأة تابعا لرجال أسرتها كمتاع البيت وأغراضهم الشخصية.
بمعنى لو حطم أحدهم سيارتك قد تنتقم منه بتحطيم سيارته, لأنه غرض تابع له.
والآن لنأخذ مثال امرأة ضربت طفلا فإن أم الطفل قد لا تعتبر الطفل ندا للمرأة وكي تنتقم منها ستضرب طفل المعتدية, تماما كما حطمت أنت سيارة خصمك بعد أن حطم سيارتك, أي أن النظرة للطفل قاصرة واعتباره من طرف المرأة غرضا من أغراض أمه الشخصية, وكثير من النساء بالمجتمع ينتقمن من قريباتهن بأذية أبنائهن.

لو اعتدى رجل على رجل آخر بالضرب فإن أخ الضحية سينتقم من المعتدي بالاعتداء عليه هو شخصيا انتقاما لأخيه لأنه ند له, ولو فر المعتدي ولم يتمكن من الانتقام منه, لن ينتقم من قريب له, لأنه لا يعتبره تابعا له ومن أغراضه الشخصية.
لكن لو قلبنا الجنس وكان الضحية هذه المرة امرأة صفعها رجل وفر بعيدا وعلم أخ الضحية بالحادث, فإنه قد يبحث عن أخت المعتدي لينتقم منه لسان حاله (مثلما صفعت أختي أوسع أختك ضربا), أي أنه يعتبر أخت المعتدي تابعا لأخيها كأنها غرض شخصي له وليس لها كينونة مستقلة.

وفي خبر قرأته أنه ببعض قرى احدى الدول النامية الآسيوية التي تعرف نظام أحكام عرفية, أقدم رجل على اغتصاب امرأة, فاجتمع كبار القبائل وحكموا على الرجل أن يقوم أفراد أسرة المرأة الضحية باغتصاب النساء من أسرة الرجل المجرم.

طبعا لا يصل الأمر بمجتمعاتنا حد الاعتداء على الأبرياء إلا في حالات شاذة, ولكن الفكرة تبقى حاضرة بالذهن, بمعنى أن الناس لن يعذبوا أبناء زوجة الأب الشريرة ولكنهم سيشعرون بشيء من الارتياح وتحقق العدالة إذا علموا أن الزوجة الشريرة التي عذبت طفلا قامت امرأة أخرى بتعذيب أبنائها.
وستبتهج بعض النسوة من سماع خبر أن أخت رجل كان يخدع الفتيات قد تعرضت للاغتصاب.

اعبد الله كما أمر:
أطلت الثرثرة حتى نسيت ما المطلوب.
على أي!
وأنا هنا أتحدث إلى المسلمين
ما حدث لعدد كبير من الناس أنهم صاروا ينظرون للتشريعات نظرة غير واقعية بالمرة تغلب عليها العاطفة, فلأنهم نشؤوا عليها وصارت جزء من هويتهم الذاتية فإنهم يشعرون بالتهديد لشخصهم إن أتى أحدهم بما قد يحسبونه مسا للمعتقد.
لذا عزيزي القارئ المسلم المؤمن إن رأيت دراسة تنصح بشرب الكحول من حين لآخر للوقاية من بعض الأمراض فلا داعي للوقوع فريسة الفزع والبدء بالبحث عن تكذيب لها, لأنها قد تكون صحيحة -وقد تكون خاطئة- ولكن التحريم باق لا يتزعزع ولأن الآفات التي تسببها باقية أيضا لا تتزعزع, فلا حاجة للإنسان بتكذيب العلم كل مرة شعر فيها بالتهديد.
فلو فرضنا جدلا أن دراسة علمية نشرت أن الصلاة تضر مفاصل الجسد سيكذبها عدد كبير جدا من المسلمين, وسينكرونها ويهاجمون أصحابها وناشريها.
شخصيا كمسلم سأنظر مدى مصداقيتها وإن تبثت مصداقيتها وكان البحث دقيقا سأصدقها وأستمر بالصلاة لأن الحياة يا أخي العزيز ويا أختي العزيزة لا تحوم حول الهوس بالصحة, الصلاة عبادة وتقرب إلى الله ومن المفترض أننا نصلي ليس كممارسة للرياضة وليس لتعزيز الذاكرة ولا لأي هدف دنيوي مادي محض, ونحن لا نصوم كحمية غذائية لفقدان الوزن أو لتنظيف الجسم من السموم كما يشاع بل نصوم لنشعر بالجوع والتعب تقربا إلى الله كما أمر, ولو فيه مضرة طفيفة -جدلا وفرضا طبعا لم يتبث العلم ذلك أبدا- فإننا سنستمر بالصوم.
 
بسبب التفكير الدنيوي بالخطابات الدينية لم نعد مسلمين بالمرة, تسطحت النظرة كثيرا, المراهق يخشى العادة السرية كي لا يصاب بالعجز والبنت تخاف على غشاء البكارة وبعض المسلمين ممن يسمون أنفسهم عقلانيين يقولون لك لا أشرب الكحول لأنه مضر ويحسب أنه أفحم الأعداء, وهذا العقلاني يقول لك أن المرأة ترتدي الحجاب لأن أشعة الشمس تسبب السرطان -آسف ولكن من الضروري إقحام السرطان- وهكذا انتقل النقاش والحوار مع غير المسلمين لمنافع ومضار كل تشريع.
في حين ببقية الديانات طقوس تضر وطقوس لا تنفع ومع ذلك يتمسك بها معتنقوها ولا ينكرون ضرر بعضها ولكن بالنسبة لهم الضرر الطفيف غير مهم, وإنما المسألة روحانية محضة.
لازال اليهود المتدينون يمارسون طقوس سبتهم كل أسبوع, فما فائدة تحريم بعض الأعمال الروتينية بالسبت؟ كعدم إيقاد النار؟
ما فائدة إنارة الشموع لدى المسيحيين؟ يوجد أزيد من مليار إنسان معمد, فما فائدة التعميد؟ وتبليل الرضيع بالماء؟
ما المضار التي يحملها لحم البقر بالنسبة للهندوس؟

الكثير الكثير من الطقوس بمختلف الديانات...

ولكن موضة البحث عن الدراسات العلمية التي تتبث صحة الدين لا توجد إلا لدينا على ما أظن, ربما ظهرت مع موجة ما يسمى بالإعجاز العلمي.
حسن أظن أنني خرجت تماما عن الموضوع.

التعليقات

  1. إذا لن ارسله لكي لا يحدث شيئًا ههههههههه

    طريقة الإثبات بالدراسات العلمية والروابط ليست لمصلحة المسلمين أو أي شخص يؤمن بديانة ما لأنه اذا ترى ان الدراسات صحيحة تماما تلزم فيها عدوك فهو يستطيع أن يلزمك بدراسات ضد معتقدك

    اما التفكير الانتقامي لاعجب من انتشار هذه الأفكار ولو كان بشكل بسيط مثل ان الأذى يكون للشخص السيء فقط حتى بمسلسلات أو انميات وربما كرتون أطفال حيث سترى ان معلمة تصرخ على الأطفال وبعدها تسقط على الدرج او يحدث أمر سيء والعكس للشخص الطيب فهذا الأمر منتشر بشكل واسع لجميع الثقافات ربما.. فلا عجب بأن يؤمن بها الكثير غير انها فكرة مريحة للشخص المنتقم بل تشعرهم انهم حققوا عدالة ما

    ردحذف
    الردود
    1. منذ أن كنت طفلا وأنا أفضل الأشرار بالانميات وكنت أسعد عندما يتحولون لأخيار أكثر من تعرضهم لسوء

      حذف
  2. مبدع دائما استمر...عندي سؤال عن الزمن ؟أنا لا أحس بوقتي أبدا وأشك بأن الوقت عندي أبطء من غيري،مثلا بالاختبار الكل ينجز ويحل أسرع مني بالرغم من أني أفكر وأكتب بسرعه ، وأحيانا لا أذكر ما فعلته خلال يومي ..هل اختلاف الإحساس بالوقت لكل واحد منا أمر طبيعي؟ أم مشكلة نفسية ؟ العفو على طرح السؤال لا علاقة له بالمقالة😅أعلم أنك ليست فيزيائي أو معالج نفسي ولكن عندي ثقة بكلامك وشكرا..

    ردحذف
    الردود
    1. مرحبا بك
      قد يكون طبيعيا تماما و ربما أنت من النوع البطيء الذي يحتاج للمزيد من الوقت لإنجاز المهمات فبالتأكيد لن تشعر ببطئك, لكل منا سرعته في إنجاز المهمات, وقد يكون بسبب نقص الفيتامينات خصوصا النسيان, يمكنك زيارة طبيب عام لمدك بتحاليل الدم اللازمة بخصوص الفيتامينات

      حذف
  3. الأمر يشتد عندما يتعلق بالمرأة��
    مثال على ذلك قصص الهراء التي أول مرة اسمع بها عندما كنت بالإعدادي عندما ألقت هيئة الأمر بالمعروف عن خطورة العلاقات مع الجنس الاخر وكأني مخلوق شهواني، يسردون لك قصصا فوق الخيال، فتاة تقيم علاقة ومن ثم يحصل لها كذا وكذا، هذا ان كنت حتى اعلم بالعلاقات الجنسية رغم تجاوز مرحلة البلوغ، وأما بالنسبة لقصص الانترنت فلا حد للعجب، فتاة ترد على الهاتف لتجد انه صديق اخيها فتتردد وبالتدرج ثم سبحان الله تقع في حبه ومن ثم يأتيها هذا الشاب ويقدم عليها وتنفضح وتصاب بكذا وكدا وتخسر دنياها يا للعار��، وعندما تأتي خطابات دينية تصر على ان الفتاة هي دائما الأرنب لان ليس لها عقل اصلا والرجل خلقه الله ذئب او ثعلب مكار لانه عندما يقع في علاقة فانه هدفه الأسمى شهوته وليس عواطف الفتيات فيعمل عندها كهاكر سري يسجل كل صوت وصورة وفيديو حتى اذا اعترضت الفتاة على امر ما فضحها الفتى بالمعلومات السرية لاهلها والخلق اجمعين وبذلك الفتاة هي المتضررة دائما وهي الملام الاول لانها الأرنب العاطفي الذي لا يملك عقلا وبذلك وجب حبسها بالبيت، الهراء لا ينتهي ولكن مجتمع كمجتمعاتنا التي تشربت بالذكورية لا يمكن إيقاظها من الوهم المبالغ فيه كما تلك هذه الخطابات الدينية.
    اتسائل ما الذي حدث للفتى المكار في هذه القصص، كيف نجى بهذه الأعجوبة سبحان الله وكيف انه عندما تاب اصبح نقيا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، الفتاة ليست الا حلوى او سلحفاة او دراجة��.

    ردحذف
    الردود
    1. الله يعين ويصلح الحال
      أظن أن الوضع تغير بالسنوات الأخيرة لم تعد الخطب بتلك السذاجة التي كانت عليها قبل حوالي عقد من الزمن.

      حذف
    2. يتلي ذلك عصر حرب الذكورية والنسوية بالتواصل الاجتماعي عندنا نحن العرب😂

      حذف
    3. تذكرت لا يزال حتى وقت قريب محاضرة بمسجد حول ضرر اتخاذ المرأة قرارات بنفسها، فعلا القصص الخرافية تلك أصبحت تقريبا طي النسيان، لكن لا زال نفس الفكر العدائي حول المرأة موجود حتى يومنا هذا الله يعين.
      هذا رابط تغريدة به فيديو تسجيل للمحاضرة من خارج المسجد وأيضا توجد النسخة الكاملة صوتيا عند ردود التغريدة
      https://twitter.com/f__ouz/status/1084770795887448065?s=21

      حذف
  4. مقالة ممتازة، فعلا هذا الموضوع يحتاج لتسليط الضوء عليه أكثر.

    ردحذف
    الردود
    1. أهلا معاذ
      شكرا على حضورك الدائم

      حذف
  5. لا املك إلا الإنبهار ... شكرا لك على مقالاتك الواعية جدا سيكون المجتمع بخير لو كان الجميع بمثل تفكيرك ، تقبل مروري

    ردحذف
  6. موضوعك مهم جداً لدرجة انني لم الأحظ حتى انه موجود بيننا

    ردحذف
  7. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  8. اتفق معك في اغلب النقاط ولكن بالنسبه للنقطه التي تحدثت فيها عن ان الرجال او الاباء يعتبرون النساء او اطفالهم اغراض خاصه بهم، انا لا انكر ان البعض يفكرون هكذا، ولكن اعتقد ان السبب الرئيسي هو حسهم بالمسؤولية اتجاههم لذا اي ضرر قد يحدث للاشخاص الذين يرون انهم مسؤولين عنهم وعن حمايتهم بشكل اساسي، سيكون مؤلما أكثر مما لو كان عليهم، كما ان الشخص الذي يريد الانتقام قد يريد ان يذيق الجاني من نفس الكأس بغض النظر عن الضرر الذي سيصيب الشخص البريء، وستلاحظ وجهة نظري في بعض الحالات عندما يسبب شخص ما ضرر لشخص اخر فيسعى المنتقم للانتقام عن طريق الاضرار بابن الجاني او زوجته لان هذا سيكون اكثر ايلاما للجاني من الانتقام منه مباشرة، وبالطبع هذه وجهة نظري فقط :)

    ردحذف