تأثر أسئلة اختبارات الشخصية MBTI بالخلفية الاجتماعية

4
تستخدم اختبارات الشخصية حول العالم في الشركات لتقييم مدى قابلية الشخص على العمل بوظيفة ما, وهذا يعد تقييما كوميديا من كل المناحي فابتداء من كون الشخص سيبدأ بالإجابة الاجابات المثالية التي تناسب المنصب الوظيفي لسان حاله (أنا رائع بالفطرة), قد يوزع مسؤولوا الشركة الوظائف معتمدين على نظريات تتحدث عن نفسيات البشر بالعموم والتي لا تلامس بالضرورة نفسيات الموظفيين على أرض الواقع لسان حالهم (شهاداتك وتجاربك خلابة ولكنك حسب الدراسات تصلح بوابا للشركة).
وهذا جعل أغلب اختبارات الشخصية نقمة على من يجتازها لأنه يتم قولبته في إطار مطبوخ وجاهز مسبقا, فهي لا تراعي خصوصية وتفرد شخصية ونفسية كل إنسان على حدة فيتم الحكم المسبق على تصرفاته وأفكاره وإرجاعها لهذا التقسيم أو ذاك, تماما كما يتم إرجاع سلوك الشخص المشين لجنسه أو جنسيته أو عرقه.

وأنا هنا أتحدث عن اختبارات الشخصية بشكل عام, وقد وضعت كالعادة MBTI بالعنوان كعامل جذب لا غير, مثلما يتم استغلال أسماء بعض الفنانات الفلتانات لجلب المشاهدات.

1- الهدف من أسئلة اختبارات الشخصية:
تعرف الشخصية على أنها تنظيم لمجموع العمليات النفسية والعاطفية والتي نترجمها على شكل سلوكات, وتبدأ شخصية الإنسان بالتطور من الطفولة والمراهقة لتنضج وتصير أكثر استقرارا بسن الرشد فلا تتغير بعدها عبر مختلف المواقف الحياتية, حيث يكون التغير بالشخصية بعد سن الرشد طفيفا للغاية, فيخلط بين تغير السلوكات نتيجة تغير القناعات مع "الشخصية" التي عادة لا تتغير, إلا إن حصل مشكل بالدماغ.
شخص غير منظم, مستهتر, لامبال وغير مخطط بشبابه سيبقى كذلك طوال حياته لأنه عامل مرتبط بمخه وليس بقناعاته.
والآن إن قمت بصنع اختبار وأردت فيه أن أقيس مدى انتظام الشخص وعدم استهتاره وتماطله فإنني لن أطرح عليه سؤالا من قبيل: "- هل أنت مواكب على الصلاة بالمسجد؟" لأنه سؤال متصل بخلفيتي الاجتماعية التي لن تخبرني أبدا ما إذا كان الشخص فعلا منظما في حياته أم مستهترا لأنه قد يكون مسلما منظما في أمور حياته لكنه تارك تماما للصلاة أو يصلي بعمله ومنزله, أو امرأة تصلي ببيتها, أوقد لا يكون مسلما منذ البداية.

إذن هدف صانع أسئلة الاختبارات هو طرح الأسئلة التي ترتبط ببيولوجيا الكائن البشري والتي لا ترتبط مطلقا ببقية العوامل المشوشة للنتائج, لذا تنسج نظريات الشخصية باستقصاءات ومراقبات لسلوك الأفراد بثقافات مختلفة وذلك لاستخلاص السمات بالشخصية البشرية التي لا علاقة لها بالديانات والتقاليد والخلفيات الاجتماعية.

لكن طرح الأسئلة بشكل مباشر لا يجدي نفعا لأن تقييم الفرد لنفسه لا يكون صحيحا في الغالب, فمن أجل معرفة ما إذا كان الشخص انطوائيا أم اجتماعيا طرح سؤال مباشر من قبيل: "- هل أنت انطوائي أم اجتماعي؟" لن يعطينا الإجابة الصحيحة دائما.
إذن بدل طرح أسئلة مباشرة حول السمات التي يرغب المنظر في استخلاصها, يتم وضع من يجتاز الاختبار في مواقف وحالات متخيلة ليُعرفنا كيف يفكر وكيف يتصرف بمختلف المواقف.
- تفضل الجلوس وحدك بدل مخالطة الناس؟
- تفضل تناول الطعام بمفردك أم مع بقية أفراد العائلة؟

من خلال طرح أسئلة مشابهة حول الانطوائية والاجتماعية سنقرب المختبر أكثر حول ما نود معرفته وسيبدأ بالإجابة عن سلوكه وأسلوب تفكيره بالحياة.
المشكلة هنا تكمن في أن الأسئلة قد تمس الخلفيات الاجتماعية للفرد المختبر فيجيب إجابة نابعة عن تأثير وسطه وليس عن شخصيته الحقيقية.
2- مدى ملاءمة أسئلة الاختبارات خلفية المتلقي الاجتماعية:
أغلب الاختبارات يطورها علماء رجال غربيون بمنتصف العمر, أي أن الأسئلة هي من وجهة نظر هذه الفئة ونمط عيشها وخلفيتها الاجتماعية والثقافية, وحتى وهم يدرسون المجتمع وشخصية الفرد فهم يدرسون سلوك الفرد الغربي ويقيمونه حسب وجهة نظرهم, ثم ينسجون أسئلة لمواقف متخيلة حسب وسطهم الاجتماعي.
لنأخذ مثال "- هل تحب الحفلات؟", هو مصمم بالنسبة للحفلات بالغرب التي يتم فيها تناول المخدرات والكحوليات حد الثمالة والتي كثيرا ما تنتهي بحوادث سير قاتلة أو اغتصابات...
المهم!
في مجتمعنا العربي ولآخذ مثالا مدينتي التي أعيش فيها فلو كان المقصود بالحفلات المناسبات العائلية فلا فرق بينها صراحة وبين الجنائز. و أما إن كان المقصود الحفلات الغنائية العامة, فبمدينتي يعتلي منصة الغناء حمير تنهق على هيئة بشر, وبالتالي سيجيب عدد كبير من الاجتماعيين بمدينتي أنهم لا يطيقون الحفلات, لأن هذا هو مفهوم الحفلات لدينا... 

بأحد الأسئلة التي تقيس مدى توهان الشخص بالأفكار, السؤال التالي: "- كثيرا ما تنسى مفاتيح سيارتك."
بالنسبة لعدد كبير ممن لا يملكون سيارات وبالنسبة لمن تقل أعمارهم عن السن القانوني للسياقة سيكون جوابهم لا أنسى مفاتيح سيارتي لأنه ليس لدي سيارة أصلا كي أنسى مفاتيحها.

تركز الأسئلة أيضا على سلوك المُختبِر بالوسط المهني في حين أن نسبة ضخمة من مجتازي الاختبار طلاب أو طالبات, عاطلون عن العمل أو عاطلات, ربات بيوت... أو حتى أرباب!
كما أن بيئة العمل بالعالم الغربي ليست هي نفسها بيئة العمل بالعوالم الأخرى, كالعالم السفلي الذي أعيش فيه مثلا.
ففي سؤال: "- من السهل عليك كمسؤول بشركة التخلص من موظف مخلص لا يقوم بالعمل على أحسن وجه."
سيكون جوابي: لا أبدا ليس سهلا علي بالمرة لأن الموظف سيكون فردا من أفراد أسرتي على الأرجح وإن طردته ستحدث خصومة عائلية, لأنه بثقافتنا العربية يكون صاحب الشركة مجبرا على توظيف أبناء عمومته وبنات خالاته وجيرانه وأبناء أصدقاء والده وبنات صديقات والدته...وإلا سيتبرأ القوم منه.

كما يصعب على المواطن العربي المسؤول طرد موظف لأن هذا يعني أنه سيشرده وأسرته وسيوصم المسؤول من طرف المجتمع بأنه قاطع للأرزاق مشرد للأطفال والنساء, في حين يمكن للمسؤول الأوربي طرد الموظف بشكل أسهل لأن الرجل المطرود لن تتشرد أسرته بل سيجد عملا آخر بسهولة أكبر وإن لم يجد فلديه تعويض مالي عن العطالة من الدولة.
بالإضافة لكون الثقافة الغربية تعطي قيمة أكبر للعمل والمادة مقارنة بالثقافة العربية التي تعطي قيمة أكبر للعلاقات الاجتماعية.
وبالتالي إن طرح سؤال كهذا قد يدفع عددا أكبر من المواطنين العرب للإجابة بأن مسألة الطرد صعبة مقارنة مع المواطن الأوربي, لأن نمط العيش والظروف الاقتصادية والثقافية لكل بيئة تختلف ولها تأثير على الإجابات.

الأمثلة متعددة التي ستتباين فيها الإجابات من مجتمع إلى آخر والتي قد لا تقيس بشكل صحيح شخصية الفرد الذي لا ينتمي لثقافة ومجتمع من صاغ الأسئلة وبالتالي لن نحصل على نتيجة واقعية.
فرغم أن الأسئلة هي فقط محاولة لوضع الشخص في موقف متخيل ليقيم نفسه بنفسه, إلا أن من يجتاز الاختبار قد لا يدرك الهدف من وراء السؤال, فالشخص الاجتماعي الذي لا يطيق الحفلات بوسطه قد يحب الحفلات بوسط اجتماعي آخر, ولأنه لا يدرك أن المراد من السؤال هو معرفة ما إذا كان يحب المرح بشكل عام رفقة بقية الخلق فسيعطي الإجابة الخاطئة.
كما أن الشخص الذي لا سيارة لديه وتطرح عليه سؤالا من قبيل "هل تنسى مفاتيح سيارتك بشكل مستمر؟" هو لا يدرك أن المراد من السؤال معرفة ما إذا كان فاقدا للتركيز أو غير منظم, لذا قد يتجاوز الإجابة عن السؤال أو يجيب أنه لا ينسى مفاتيح سيارته لأنه ليس لديه سيارة حتى وإن كان كثير النسيان فعلا.

3- تأثير الخلفية الاجتماعية على سلوكات وأسلوب تفكير المتلقي ومن تم تأثر أجوبة أسئلة الاختبارات:
تتباين الخلفية الثقافية والمبادئ والقيم والقواعد المجتمعية المتبعة من فرد لآخر حتى وإن انتموا لنفس المجتمع.
وتتداخل عدة عوامل في التأثير على إجابات الشخص وبالتالي حصول نتائج لا تعكس شخصية الفرد الحقيقية.

1- عامل السن:
تتغير نظرة الإنسان للحياة وسلوكه كلما تقدم بالسن, لا يؤثر التقدم بالسن بالعادة على شخصية الإنسان ومشاعره وأسلوب تفكيره إلا في حالات خاصة وبشكل جزئي, ولكن يحدث أن يحصل الإنسان على نتائج مختلفة تماما باختبارات الشخصية لأن أسئلتها لم تقم بمراعاة عامل السن في صياغة الأسئلة.
في سؤال: "- تفضل ألعاب الفيديو ومشاهدة الأفلام على حضور المناسبات الاجتماعية" الغرض من هذا السؤال معرفة مدى انطوائية واجتماعية الشخص.
المرأة أو الرجل الانطوائيان اللذان تجاوزا الخمسين من العمر لن يجيبا بأنهما يفضلان لعبة فيديو على المناسبات الاجتماعية, بالمقابل فإن نسبة كبيرة من الشباب والمراهقين الاجتماعيين سيجيبون بأنهم يفضلون ألعاب الفيديو على المناسبات الاجتماعية.
وهكذا سيحصل الرجل الانطوائي بمنتصف العمر على نقاط بالاجتماعية, في حين سيحصل الشاب الاجتماعي على نقاط بالانطوائية.
يجب أن تراعي الأسئلة خصوصية كل مرحلة عمرية ولا تطرح أسئلة تتباين فيها الأجوبة حسب سن الفرد المُختبِر.
يقضي الشباب والمراهقون عموما ساعات طوالا أمام شاشات الحواسيب والهواتف والتلفاز أكثر من كبار السن, يجب إذن إذا أردنا صياغة سؤال أخذ هذا المعطى بعين الاعتبار.
وقس على ذلك بقية المعطيات.

2- عامل الجنس:
سلوك الرجل يختلف عن سلوك المرأة واهتمامات الرجل تختلف عن اهتمامات المرأة.
لا تراعي كثير من الأسئلة الاهتمامات والقواعد المجتمعية المتبعة من طرف كل جنس.
كنت أجرب أحد الاختبارات على الانترنت ذات مرة فكان من بين الأسئلة "- أنت تعشق التسوق رفقة الأصدقاء" وقد خمنت في أن صاحبة الاختبار لربما هي امرأة لأن هذا السؤال يرتبط بالعامل الأنثوي بشكل أكبر, تتسوق النساء عادة رفقة بعضهن البعض انطوائيات كن أو اجتماعيات عكس الرجال, وبالتالي طرح سؤال كهذا لمعرفة مدى اجتماعية الفرد غير مجدي, حسب زعمي والله أعلم.
بمدينتي تفوقت أعداد المقاهي فيها على أعداد البشر, لدينا ثقافة الجلوس بالمقاهي وأغلب مرتاديها هم من الرجال, ونجلس بالمقاهي فرادى وجماعات سواء كان الرجل انطوائيا أو اجتماعيا, (أجلس بالمقهى لمراقبة عباد الله غادين ورائحين رفقة أصدقائي أو بمفردي, أحب مراقبة الناس غفر الله لي ولهم). طرح سؤال "- هل تحب الجلوس بالمقهى وحيدا؟" لن يعطيك النتيجة الصحيحة بمدينتي, فالرجال يجلسون بمفردهم حتى وإن كانوا اجتماعيين في حين أن النساء لا يجسلن بمفردهن مطلقا بالمقهى هن يجلسن رفقة أصدقائهن أو أسرهن حتى وإن كن انطوائيات لأن هذه هي الثقافة لدينا.

تقترح بعض الدراسات أن الرجال أكثر انطوائية مقارنة بالنساء, أظن أن من بين العوامل التي أدت لهذا الاستنتاج تركيز أسئلة الاختبارات المبالغ فيه على المناسبات الاجتماعية والعائلية والتي بالعادة ترتبط بالنساء أكثر من ارتباطها بالرجال, فيجيب عدد كبير من الرجال أنهم لا يقومون بتلك السلوكات الاجتماعية ليتم تصنيفهم ضمن الانطوائية, كما تجيب أعداد كبيرة من النساء الانطوائيات بأنهن يقمن ببعض السلوكات برفقة صديقاتهن أو قريباتهن, لأن هذا هو سلوكهن كنسوة بالمجتمع أو ربما بسبب عدم شعورهن بالأمان بمفردهن فيتم تصنيفهن كاجتماعيات.

 3- المعتقدات الشخصية:
 تؤثر المعتقدات الشخصية أيضا عل أجوبة الفرد, فمثلا باختبار الذكاءات المتعددة هناك أسئلة لقياس الذكاء الموسيقي, والذكاء الموسيقي هو ذكاء يرتبط باهتمام الشخص بما يسمع من أصوات وتمييزها كصوت العصافير, والقدرة على تذوق الايقاعات والألحان وشعوره العميق بها... ولكن أسئلة الاختبار تركز على الجانب الموسيقي أكثر, وتطرح سؤالا من قبيل "- هل تمتلك آلة موسيقية تعزف عليها؟", وبالتالي فإن عددا كبيرا من المختبرين بالعالم العربي سيحصلون على ذكاء سمعي منخفض لأنهم يؤمنون بحرمانية الموسيقي أو لا يعزفون على الآلات لأن ثقافة العزف منحصرة على فئة بعينها عكس العالم الغربي... كانوا سيحصلون على ذكاء سمعي مرتفع مثلا لو ركزت الأسئلة على مقرئي القرآن الكريم أو على الإنشاد...أي أن لمعتقدات الشخص علاقة في الحصول على نتائج خاطئة لا تعبر حقيقة عن شخصيته وقدراته الحقيقية.
لا يحب بعض الاجتماعيين حضور الحفلات لأن بها مخالفات شرعية, وليس لأنهم انطوائيين, رغم أنني اجتماعي وأحب حفلات الأصدقاء إلا أنني لا أحضر حفلات الحشاشين التي تقام بالمدينة لعدة اعتبارات سياسية ودينية وإنسانية...وأي كلمة تنتهي ب نية.
وإن كنت أجيب في أسئلة الاختبارات أنني أحب الحفلات فهذا لمعرفتي المسبقة بمراد السؤال بينما بعض من أصدقائي الاجتماعيين الذين يقاسمونني نفس الأفكار السياسية والدينية والإنسانية يجيبون أنهم لا يحبون الحفلات لأن الهدف من السؤال غائب عنهم.

بسؤال "- عادة ما تكون أول المبادرين بالمناسبات الاجتماعية" يسارع بعض الانطوائيون بالمباركة أو التعزية بالمناسبات الاجتماعية بنية كسب الأجر, وليس لأنهم اجتماعيين.

وهكذا هي العديد من الأمثلة سواء التي ترتبط بالمعتقدات الدينية أو بالمبادئ والقيم الشخصية...

4- التقييم الزائف للذات:
مشكلة هذا النوع من الاختبارات الشخصية أنها تعتمد على تقييم الفرد لنفسه, وكثيرا ما يقيم الإنسان سلوكه بشكل خاطئ, فيرى أنه أكثر صرامة في حين أنه جد متساهل أو يرى نفسه جد مرتب في حين أنه مستهتر تماما...

بسؤال: "- أنت تشعر بحاجة لتبرير أفعالك للآخرين" الغرض منه معرفة مدى حزم وعصابية الشخص, قد لا تجيب النساء على هذا السؤال الاجابة الصحيح, فقد جربت أن قدمت هذا السؤال لبعض زميلاتي بالدراسة اللائي أعرف قبليا أنهن يبررن كل حركة وكلمة وتصرف يقمن به بشكل مقرف, فكانت إجابات أغلبهن أنهن لا يشعرن بالحاجة لتبرير أفعالهن, فبُهتت!
فهن يتبعن قواعد مجتمعية خاصة بهن نشأن عليها, لأن على المرأة بالمجتمع أن تعطي انطباعا حسنا عنها وبالتالي تجد نفسها مجبرة على أن تبرر أفعالها وأقوالها دون إدراك منها بأنها تمارس "التبرير", هي لا تشعر بأنها تبرر لأنه هكذا تسري المحادثات بالنسبة لها, يجب إن تأخرت مثلا لخمس دقائق أن تروي لك المسببات الاقتصادية والارهاصات السياسية المؤدية لمشكل تأخرها.
وبالتالي فإن المرأة التي تبرر نفسها كل خمس دقائق ستجيب بأنها لا تبرر نفسها مطلقا.

عودة لسؤال: "- يمكنك التخلص بسهولة من الموظف المخلص الذي لا ينجز العمل بشكل جيد" الغرض منه معرفة مدى القبولية عند الشخص, يستسهل عدد كبير ممن لهم قبولية مرتفعة إمكانية قدرتهم على التخلص من موظف لا يعمل بشكل جيد, لأنه موقف صعب التخيل إذ يحتاج لتجربة واقعية له, طرح مثل هذا السؤال على طلاب مدارس وجامعات لم يسبق لهم أن أقاموا علاقات مهنية لن يمكنهم من تخيل أنفسهم مسؤولين, فقد يجيب أصحاب القبولية الإجابة المدرسية (التلميذ الذي لا ينجز التمارين يطرده المعلم من الفصل).

خلاصة:
إذن كخلاصة أنا هنا وضعت بعضا من الأمثلة التي تتعلق بشخصي ووسطي الاجتماعي لتقريب المسألة, ويمكنك عزيزي القارئ أن تسقط الأسئلة على مجتمعك وطبيعة الثقافة بوسطك ومعتقداتك وتقاليدك وأنت تقرأ أسئلة الاختبارات, لتفكر فيما إذا كان الوضع سيختلف لو أنك تعيش بوسط آخر, قد يصعب عليك الأمر قليلا أو قد تراه مضيعة للوقت, لذا لا تهتم, دعك مني!
يمكنك أيضا أن تفكر في الهدف من السؤال بدل التركيز على إجاباتك أنت شخصيا لتستشف ما يود صاحب الاختبار معرفته بطرح هذا السؤال؟ وبالتالي الإجابة الإجابة المثالية التي تظهر لك نتيجة تبهجك وتدخل على قلبك السرور, بدل النتيجة الواقعية.

التعليقات

  1. بكلمة أخرى: هذه الاختبارات لا تقيس شيئًا!
    شكرا لك على هذه المقالة.

    ردحذف
  2. سؤال المقهى في مجتمعنا الأفضل ان تتخطاه .. لأن الذهاب الى المقهى سواءً فرادى او جماعات فهو للـ"التفاخر" XD ..

    ردحذف
  3. حتى اختبارات الوظائف المعرفية تتبع نفس طريقة أسئلة اختبارات MBTI الشائعة، وفيما يتعلق بالتقييم الزائف، يقال انه اذا أجبت على الاسئلة حسب ما يعجبك ويجذبك بان يكون في شخصيتك، فعلى الاغلب ستكون النتيجة النهائية شخصية تخالفك في الحروف الثلاثة الاخيرة على الاقل، ويرجع ذلك كوّن الشخص ينجذب لوظائفه المعرفية الثالثة والمتنحية كونها أضعف من الأولى والثانية والتي اعتاد الشخص على استخدامها باستمرار وإتقانها، ولأبرز أو أشهر مثال على ذلك تقييم ESFP نفسه بأنه ENTJ كونه قائدا على الدوام ولأنه يقدر الوظيفة الثالثة Te وكأنها وظيفته الأولى، أضف إلى ذلك أن هناك أشخاص قد يعلقون بوظائفهم المتنحية في أحد مراحل عمرهم.

    ردحذف