شخصيات MBTI وتجارة الأسلحة - الجزء 1

4
تنبيه: هذه مجرد كوميديا ولا تمت للواقع بصلة
إن كنت لا تعرف ما معنى كوميديا فلا أنصحك بالقراءة.

ولج INFP تاجر السلاح الشهير المكتب بخطوات واثقة, وقف وسط الحجرة لهنيهة ثم رمق INTP شزرا فسارع هذا الأخير وانتزع من على كتفي INFP المعطف برفق ثم استدار بارتباك حاملا المعطف لا يعرف أين يضعه فتناوله عنه ESFP بسرعة للملمة الموقف وعلقه على الشماعة... جلس INFP على كنبته الخاصة واضعا ساقا فوق الأخرى بشكل متصالب فتقدم نحوه ENTJ وانحنى بخضوع أمامه مادّا إليه علبة السجائر الفاخرة, تناول منها INFP واحدا ووضعها بين شفتيه فهرع INTJ بالولاعة ليشعل له السيجارة.
نفث INFP دخان سيجارته في الهواء رافعا رأسه لأعلى ودون أن ينظر ل ENFP سأله بصوت هادئ متزن: أين وصلنا في الصفقة؟
ENFJ بارتباك: سيدي لقد طلبوا رؤية عينات من الأسلحة.
INFP: أترانى عبارة عن دكان لبيع البطاطس كي يطلبوا عينات؟
لم يعرف ENFJ كيف يرد فظل صامتا والعرق يتصبب من جبينه, فصمت INFP بدوره واستمر في تدخين سيجارته بلا إكتراث, ثم سأل ISTJ على حين غرة: كم الساعة؟
نظر ISTJ لساعته بسرعة مرتين ليتأكد من التوقيت تماما: إنها الثانية عشر إلا ربع.
اعتدل INFP في جلسته فجأة وصرخ: ماذا!
فارتفعت فجأة دقات قلب الجميع, وتبادلوا النظرات فيما بينهم متسائلين عن الخطأ الذي ارتكبوه.
INFP: تبا! لقد فوّت الحلقة الأخيرة من مسلسل فتيات لعوبات...يا ENTP قم بتحميل كل حلقات المسلسل ابتداء من الموسم الأول إلى الموسم الخامس والستين.
ENTP وهو يبتلع ريقه: كلها!
نظر الجميع لENTP نظرات لوم وتحذير من تردده في تحميل الحلقات, حيث وضع ENTJ يده على فمه مرعوبا, وعض INTJ شفته السفلى فزعا في حين أمسك INTP قلبه بيده خوفا من ردة فعل INFP
فقال INFP بهدوء أمام ترقب الجميع: أجل كلها.
ENFJ: سيدي ماذا بخصوص الصفقة؟
INFP: حسن ستذهب يا INTJ بعينات الأسلحة لتعرضها على أولائك الهواة.
INTJ بحزم: حاضر سيدي!

اتجه INTJ رأسا إلى وكر العصابة ليعرض عليهم عينات الأسلحة كما أمره INFP, وقد كان باستقباله من الطرف المقابل صديقه القديم ISFJ.
INTJ: أهلا بك يا صديقي لم أرك منذ مدة طويلة جدا.
ISFJ: أجل, لقد أصريت على أن أستقبلك بنفسي بعد أن علمت أنك المبعوث إلينا.
INTJ: لقد أحضرت العينات.
ISFJ: تفضل إذن إلى الداخل.
تقدم INTJ إلى حيث وجهه صديقه حيث كان أفراد العصابة متجمعين بانتظاره.
ESTP بسخرية: أهلا وسهلا!
نظر إليه INTJ ببرود ونزع قبعته ووضع حقيبته الثقيلة فوق الطاولة, ثم فتحها وفرد الأسلحة أمام أفراد العصابة.
INTJ: إذن لدينا هنا بعض المسدسات, هذا المسدس عيار تسعة ملم كما ترى وزنه جد خفيف وله مميزات عدة, هنا أيضا مسدس يصلح كثيرا للمبتدئين فهو جد مريح و...
 قاطعه ESFJ: ماذا تقصد بالمبتدئين؟
ISTP: أظنه يقصدنا.
INTJ: أنا هنا أعرض عليكم مميزات الأسلحة فقط.
ESFJ: تقصد أنك مندوب مبيعات.
ESTP ضاحكا: تماما هذه هي, إنه مندوب مبيعات.
أخذ INTJ يجمع الأسلحة ويرتبها في الحقيبة وهمّ بالرحيل دون أن ينطق بكلمة, فباغته ESTJ بضربة على الرأس من الخلف أوقعته أرضا مغشيا عليه.
سارع ISFJ نحو INTJ  محاولا إفاقته وصرخ قائلا: ماذا دهاكم؟ لماذا تصرفتم على هذا النحو؟
ESTJ: لم أستطع تحمل صوت صرير الأسلحة, لقد كان صوتها مزعجا.
ESFJ: لقد أحسنت صنعا يا ESTJ, لم تعجبني ياقة قميصه, بدت لي مبتذلة.
ISTP: ماذا سنفعل الآن؟ سيحضرون للانتقام منا إن علم INFP باعتدائنا على مبعوثه.
ESTP: نخفيه في القبو وننكر أنه قدم إلينا.
ESFJ: فكرة رائعة, سنتصل بهم نسألهم عن العينات ونتظاهر أنه لم يأتنا من طرفهم أي أحد.
ISFJ: لماذا كل هذا؟
ESTJ: أيها الغبي ألا تعلم؟ ليس لنا المال الكافي لدفع تكاليف الأسلحة التي نحتاج إليها بشدة.
ISTP: نحن في أمس الحاجة للسلاح.
ISFJ: ولكنكم لم تخبروني بالأمر.
ESFJ: أنا من اقترح إخفاء الأمر عنك لأنني أعرفك جيدا, ستفسد علينا الخطة, نحن نعرف أنه صديق قديم لك.

في مكتب تاجر السلاح جلس INFP يشاهد مسلسله المفضل "فتيات لعوبات" رفقة رجاله المرغمين غلى المشاهدة معه.
INFP بسعادة وحماس: أليست البطلة جميلة؟
فابتسم الجميع ابتسامة بلهاء مصطنعة تعبيرا منهم عن إعجابهم بالمسلسل.
ENTP معلقا: أوليس المسلسل سخيفا؟
ارتعدت مجددا فرائس الرجال وتجمد الدم في عروقهم من هول تجرؤ ENTP, في حين انتفض INFP من مكانه صارخا: ماذا تقول!! المسلسل سخيف!!
ENTP بارتباك: أقصد أنه مسلسل بنات.
شهق الجميع في آن واحد مستنكرين متبرئين من كلامه, في حين احمر وجه INFP وأخذ يصرخ ويدافع عن مسلسله بكلام غير مفهوم وهو يرتجف من الغيظ, ثم نظر إلى ESFP آمرا.
INFP: خذ هذا المارق رفقة ENFP وأطلقا عليه النار.
فزع البقية وحاول INFJ التوسط ومحاولة تهدئة INFP لكنه هدده بالقتل أيضا إن حاول الدفاع عن زميله.
تردد ESFP و ENFP في تنفيذ أوامر INFP ولم يعرفا ما يصنعان, إلا أن INFP صرخ بهستيريا: تحركا الآن!!
سارع ESFP بجر ENTP لينفذ الحكم في حين أخذ ENTP يتوسل ويرجو INFP أن يغفر له مادحا المسلسل, دون أن يلقى أي مؤشر على تراجع INFP عن قراره.

اصطحب ESFP و ENFP زميلهما ENTP للخارج.
ENFP: اهرب يا ENTP, بسرعة! وأنا سأطلق رصاصة في الهواء.
ESFP: كلا! سيفتضح أمرنا.
ENFP: لا يمكننا قتله.
ESFP: ولكنه سيقتلنا بدلا عنه.
فجأة سمعا INFP وهو يناديهما بأعلى صوته, مهرولا باتجاههما.
ESFP: تبا! لقد تأخرنا في إطلاق النار على ENTP سيحكم علينا بالإعدام الآن.
وصل إليهما INFP وهو يلهث ثم سألهما بفزع: هل قتلتماه؟
 حاول ENFP تدارك الموقف فقال: كلا ليس بعد, كنا نحاول تثبيته لكي لا نضطر لإطلاق عدة رصاصات عليه.
INFP: هذا جيد لقد وصلت في الوقت المناسب...لا تقتلاه دعاه وشأنه, ما كنت لأسامحكما لو أنكما قتلتماه.
ENFP بفزع: الحمد لله إذن.
ESFP بحنق: ولكن لماذا يا سيدي! كنا ننفذ أوامرك.
INFP: لقد قضى الأسبوع كله يحمّل لي المسلسل, كنت في حالة غضب عابرة فقط لأنه استفزني, لماذا سارعتما بجره للخارج؟
ربت INFP على كتف ENTP: لقد سامحتك, ولكن لا تكرر هذا مجددا.
ENTP: أنا حقا آسف فعلا, لن أكرر صنيعي مجددا.
ثم نظر INFP لENFP وESFP مؤنبا: لا تتسرعا مجددا عندما أغضب, تريثا.
فردد الرجلان بخضوع تام: نحن آسفان يا سيدي! سامحنا!
INFP: سأسامحكما هذه المرة فقط.

في وكر العصابة قام ESTP رفقة ESFJ بجر INTJ وهو غائب عن الوعي نحو القبو بالأسفل يلحقهما ISFJ ليتأكد من سلامته
ESFJ: تبا إنه ثقيل جدا!
ESTP: حسن إذن, ماذا سنفعل الآن؟
ESFJ: نحكم وثاقه كي لا يهرب.
بعد أن شدوا وثاق INTJ جيدا أخذ هذا الأخير يتحرك بعد أن بدأ وعيه يعود إليه تدريجيا.
ESFJ: ها قد استفاق.
ESTP: مارأيكم في أن نقتله ونتخلص منه نهائيا.
ISFJ: لن أسمح بذلك, دعونا وحدنا أنا سأتولى أمره, وسأقنعه بالعدول عن فضح صنيعنا.
ESTP: أمتأكد من قدرتك على ذلك؟
ISFJ: أجل, يمكنني إقناعه.
ترك ESFJ وESTP زميلهما وحده رفقة INTJ.
 أسند ISFJ صديقه ثم سأله: هل أنت بخير يا صديقي؟
INTJ: أين أنا وماذا جرى؟ هل صدمتني سيارة؟
ISFJ: في الحقيقة ممممم لا أعرف ماذا أقول.
INTJ: آه تذكرت! أيها الخائن! لقد استدرجتموني لسرقة الأسلحة.
ISFJ: صدقني أنا لم أكن أعلم شيئا عن خطتهم, لم أكن أعلم أنهم يودون سرقة العينة.
INTJ: وماذا ستفعلون بي الآن؟
ISFJ: أظنهم يودون التخلص منك, هم فقط ينتظرون غيابي ليقتلوك, لذا سأؤمن لك طريق الهرب.
INTJ: وماذا سيحصل لك؟
ISFJ: لا شيء, أخبرتهم أنه بإمكاني إقناعك أنك لن تخبر INFP بما تعرضت له هنا كي لا ينتقم منا, تعدني؟
INTJ: هذا مؤكد يا صديقي, أعدك وعد حر, لا يمكنني أن أضعك في موقف حرج.
ISFJ: إذن اتبعني من هنا.
خرج INTJ رفقة ISFJ, فودع صديقه وانطلق عائدا من حيث جاء.

في مقر تاجر السلاح, أخذ يجول INFP المكتب جيئة وذهابا بتوتر وقلق.
ENTJ: مابك يا سيدي؟
INFP: أولم يتأخر INTJ؟ أنا قلق عليه كثيرا...أخشى أن يكون قد حصل له مكروه.
ENTJ مطمئنا إياه: لا أظن ذلك, ربما واجه بعض العراقيل في طريق ذهابه.
اقتحم المكتب INTP بقوة صارخا: سيدي! لقد اتصلوا بنا أفراد العصابة أخبرونا أن INTJ لم يصل إليهم.
INFP: هذا ما كنت أخشاه, أين هو الآن؟
ابتسم ENTJ محدثا نفسه: والآن يا ENTJ بعد أن اختفى INTJ وذهب إلى غير رجعة صرت أنا وحدي المخول بإشعال سيجارة INFP, لن ينافسني أحد في إشعال سجائره.
نظر INFP إلى ENTJ مستغربا: لماذا أنت مبتسم هكذا؟
ENTJ: هاه! لا أبدا, أنا مستغرب مثلك من غياب INTJ, أليس قتله من طرفهم واردا؟
اغرورقت عينا INFP بالدموع وردد: بلى وارد جدا! لقد كان يشعل لي السيجارة يوميا, من سيشعلها لي من بعده؟
ثم حاول INFP إخفاء دموعه ونظر إلى ENTJ وINTP آمرا بحزم: اذهبا إلى وكر العصابة لتقصي الحقائق, ولن أوصيكما بالحذر في البحث عما جرى هناك.
فردد INTP و ENTJ بصوت واحد: حاضر يا سيدي!

التتمة بالجزء الثاني

مجتمعات ثقافة العيب

5
لا تفعل هذا إنه عيب!
جملة نسمعها ونكررها باستمرار
ثقافة العار هي ثقافة مجتمعات عدة حول العالم ولها خصائصها التي تميزها عن مجتمعات ثقافة الشعور بالذنب.
صاغ المفهومين عالمة الانثروبولوجيا الأمريكية روث بندكت (1887-1948) بعد أن قارنت الثقافتين الأمريكية المبنية على الشعور بالذنب واليابانية المبنية على الشعور بالعار.
تم تقسيم المجتمعات إلى نمطين: ثقافة العار والشرف والتي تميز مجتمعات آسيا وبعضا من افريقيا ومن بينها دول الشرق الأوسط, وثقافة الشعور بالذنب والتي تميز المجتمعات الغربية.

لكل نمط خصائصه وسلبياته إلا أنك بإلقائك نظرة سريعة على تحليلات الانثروبولوجيين والنفسيين الغربيين فإنها جميعا مجمعة على أفضلية نموذج ثقافة الشعور بالذنب مقارنة بثقافة العار, وأنا من رأيي أنه نوع من أنواع التحيز.
لست هنا لأحذو حذوهم في المقارنة التفضيلية بين مجتمعاتنا ومجتمعاتهم ولكنني سأتحدث عن سلبيات ثقافة العار دون العروج بالحديث عن ثقافة الشعور بالذنب لأن ما يهمني هنا هو مجتمعي والقارئ الذي يعيش بهذا المجتمع...وبالتالي أنا لا أود أن تفهم من مقالي أنه تبجيل لثقافة الشعور بالذنب كما هي لدى الغرب.

أولا لنفهم خصائص كل نمط اجتماعي بهذه المقارنة البسيطة:


مجتمعات ثقافة العار
مجتمعات ثقافة الشعور بالذنب
وسط عائلي ضخم  (أفراد العائلة, القبيلة, العشيرة...)
وسط عائلي صغير, أسرة نووية (أب, أم, أبناء)
قيم المجتمع مستمدة من الدين, الأعراف والتقاليد
قيم المجتمع مستمدة من الأعراف
تغلب رقابة المجتمع والدين على الفرد في الحول دون الوقوع بالخطأ (رقابة خارجية)
تغلب رقابة الفرد لنفسه دون الوقوع بالخطأ (رقابة داخلية)
عند الوقوع بالخطأ: الشعور بالعار بعد افتضاح الأمر للآخرين
عند الوقوع بالخطأ: شعور الشخص بالذنب بينه وبين نفسه
 
لنفصل ما ورد بالجدول أكثر:
- من ناحية البنية فإن المجتمعات الغربية تتكون من أسر ننوية تتكون من الأب والأم وأبنائهما يقطنون في منزل مستقل, ولا يكون على الأبناء القاصرين أي سلطة إلا من طرف الأبوين, ولا يشكل بقية أفراد الأسرة من أعمام وأخوال إلا دور السند أحيانا ولا تكون لهم أي علاقة ولادخل في شؤون الأسرة, بالمقابل فإن لمجتمعات العار وسط عائلي جد ضخم يعيش الأبناء في كنف الأب والأم واللذين بدورهما وفي كثير من الحالات يعيشان في كنف أسرة الأب, وحتى وإن لم تكن الأسرة تعيش في وسط عائلي ضخم فإن العلاقة معهم تكون وطيدة وتكون لهم سلطة على هذه الأسرة, فللجد والجدة سلطة على الأب والأم والأحفاد وكذا الأعمام والأخوال والقبيلة أو العشيرة في حالات المجتمعات التي تعرف نظام القبائل والعشائر وغيره...

- من ناحية القيم فإن المجتمعات الغربية تستمد قيمها مما هو متعارف عليه على أنه صواب أو خطأ, وتكون في الغالب لهذه القيم أصل في الدين (المسيحية) أو الفلسفات, وكمثال فإن التنمر اللفظي على الآخرين خطأ بالنسبة لهم لأن هذا ما هو متفق عليه متعارف عليه, مضاجعة الأخ لأخته خطأ لأن العرف يقول ذلك والقانون لا يعاقب في أوربا مثلا الأخ والأخت إن قررا المعاشرة الجنسية.
قيم مجتمعات العار والشرف تكون مستمدة في العادة من الديانات المتبعة سواء كانت إسلاما أو مسيحية أو يهودية أو هندوسية أو غيرها من الأديان, بالإضافة للأعراف والتقاليد والتي تكون لها أحيانا سلطة أقوى من السلطة الدينية, إذ قد يرتكب الشخص ما يمكن اعتباره جرما في ديانته في حين هو تقليد وعرف جرى على ممارسته بمجتمعه, وفي الأحيان يكون لهذا العرف أصل ديني وفي أحيان أخرى تقليد مجتمعي لا علاقة له بالدين.
وكمثال فإن عقوق الوالدين بالإسلام جرم عظيم, إلا أن بر الوالدين لم يعد مجرد عبادة بل عرفا مجتمعيا لا يخرج عنه أحد, بل صار عن طريقه ترتكب المعاصي كعقوق الآباء للأبناء والذي هو أيضا بالاسلام غير جائز ولكن العرف لا يرى غضاضة في ارتكابه, فلا يجوز لدى بعض المجتمعات للابن الذي يظلمه والده ويؤذيه مثلا رفع دعوى قضائية ضده.

- من ناحية الرقابة فإنه بالمجتمعات الشعور بالذنب الغربية تكون الرقابة ذاتية ولا تكون للمجتمع سلطة قوية على سلوكات الأفراد, وإن عدنا لمثال التنمر وزنى المحارم فإنه يتم تسجيل حالات عديدة لزنى محارم مصرح بها بين الإخوة لأن هؤلاء الإخوة لا يرى ما يمنعهم من فعل ذلك إن كانا على إقتناع تام بأن ما يفعلانه أمر غير خاطئ, فلا القانون يعاقب ولا سلطة المجتمع تتدخل وحتى الأبوين لا سلطة لهما على أبنائهما إن كانا قد بلغا السن القانوني, وبالتالي إن لم تمنعهما رقابتهما الذاتية وقناعاتهما الشخصية فإن لا شيء يمكن الحول دون تصرفهما.
بمجتمعات العار فحتى لو افترضنا اقتناع أخوين أن ما يفعلانه صواب فإنه من المستحيل لهما إعلان ذلك لأن رقابة المجتمع تكون شديدة ولا تتسامح مع أفعال تنتهك الدين والأعراف, بل يكون تدخل المجتمع قبل تدخل السلطات القانونية جد عنيف قد يؤذي للقتل أو في أهون الحالات النبذ التام من طرف المجتمع والشعور بالعار, وبالتالي فإن الجرم يتم ارتكابه بالخفاء بعيدا عن أعين رقابة المجتمع.

- من ناحية المشاعر فإن الشعور الغالب على مجتمعات ثقافة الشعور بالذنب عند الوقوع بالخطأ هو طبعا الشعور بالذنب في حين أن الشعور الغالب بمجتمعات ثقافة العار هو العار.
ولنضرب مثالا آخر فإن الرجل الغربي قد يضع أبويه المسنين بدار رعاية المسنين دون أن يكون تصرفه مبعثا للشعور بالعار وانعدام الشرف, لأن المجتمع لا يرى الأمر كذلك مطلقا, لكن قد يشعر هذا الابن بينه وبين نفسه بشعور بالذنب لأنه أبعد أبويه عنه ويبدأ بتقليب صوره رفقتهما.
في حين أنه بمجتمعات العار فإن ارسال الأبوين لدار رعاية المسنين هو تصرف يبعث الشعور بالعار أمام المجتمع الذي سيلومه وسيصمه بانعدام الشرف, فيضطر الرجل للإبقاء على والديه المسنين يعيشان تحت كنفه حتى وإن كان في داخله عاقا ويرغب بشدة التخلص منهما ولكنه يبقيهما لأن المجتمع سيصمه بالعار.
وهذا لا يعني أن الشعور بالذنب منعدم بمجتمعات العار أو أن العار منعدم بمجتمعات الشعور بالذنب ولكننا نتحدث هنا كتركيبة مجتمعية لها خصائص معينة تختلف عن الأخرى.

سلبيات مجتمعات ثقافة العار والعيب:
كما سبق وفسرت فإنني سأتحدث عن سلبيات ثقافة العار دون الوقوف عند سلبيات ثقافة الشعور بالذنب لأن هذا هو المجتمع الذي يهمنا كعرب وليس لأن النموذج الآخر هو نموذج مثالي وقد تعمدت أثناء شرح الفروق بين النمطين إعطاء أمثلة متطرفة منفرة للقارئ كزنى المحارم لبيان الفروق, لذا مسألة تبجيل النموذج الغربي غير حاضرة.

لابد وأن مسألة الرقابة المجتمعية لها إيجابياتها إلا أن هذه الرقابة تتسع لتشمل مناحي حياتية عديدة فتصير اليد الطولى لأي تصرف, فتتحكم الأعراف والتقاليد في كل تفصيل مهما بلغت بساطته.
إن للأسرة سلطة عظمى على الفرد بحيث تتدخل في توجيه حياة الفرد, فالوالدان يحددان مسار الطفل كما يفعل الوالدان لطفلهما بالمجتمع الغربي إلا أن هذا التوجيه لدى الأسرة العربية جد صارم ولا يسمح للطفل بإبداء رأيه فهامش الحرية جد ضيق وأحيانا معدوم, كما ويستمر حتى بعد بلوغ الطفل سن الشباب فيتم توجيهه للتخصص المراد دراسته مثلا بالجامعة وبالعمل ومقره ومن إمكانية العمل من عدمها بالنسبة للفتاة, والزواج ومكان الإقامة وإنجاب الأطفال وعدد الأطفال المراد إنجابهم, إذ قد يسعى الفرد بمجتمع العار للانجاب من أجل المجتمع وليس لرغبته الخاصة في الانجاب, قد يشعر الفرد المصاب بالعقم بالعار لأنه لم يتمكن من إرضاء المجتمع, وكذا الزواج بالنسبة للفتيات التي تعد مسألة حياة أو موت لأنها نابعة من الشعور بالعار كونها تقدمت بالسن ولم تتمكن من الزواج بعد.

بمجتمعاتنا العيب هو الدينامو المحرك لسلوكاتنا, فعند ارتكاب الخطأ فإن الفرد يسعى لأن لا يعلم أحد بخطئه لكي لا يُشعره أحد بالعار وقد تكون ردة فعله عنيفة إن تم افتضاح أمره فيستخدم آلية من آليات الدفاع النفسي كمبرر لفعله كي لا يتعرض للشعور بالعار من طرف المجتمع فمثلا متعاطي المخدرات قد يبرر ذلك للمجتمع بأصدقاء السوء, أو أن الجميع بمحيطه يتعاطون أو أنه أمر عادي يفعله الجميع وبالتالي فهو مجرد فرد من بين هؤلاء المتعاطين الكثر والشعور بالعار في هذه الحالة سيتزوع على الجميع وتصير وطأته مخففة على المتعاطي, في حين أن متعاطي المخدرات بمجتمع الشعور بالذنب مثلا سيشعر بالذنب كونه يتعاطى المخدرات لأن لا أحد بالمجتمع سيهتم لأمره كونه تعاطى أم لم يتعاطى فحتى أسرته لا تتدخل بالتقريع بل بالمساندة وأحيانا لا تسانده, فيبقى وحده يواجه ذاته وتصرفاته يقيمها بنفسه, عكس المتعاطي بمجتمع العار.

الرقابة الذاتية بمجتمعات العار جد ضعيفة لأن المجتمع حول أي تصرف خاطئ لمفهوم العيب, ومفهوم العيب يكون دائما مرتبطا بالآخرين, فأنت إن فعلت تصرفا عيبا فالمقصود هنا عيب فعله مجتمعيا وليس عيب فعله بينك وبين نفسك, وهذا أدى لضعف الرقابة الذاتية على الأفعال.
يجب تربية الأبناء ليس عن طريق تلقينهم ثقافة العيب, بل عن طريق بيان الخطئ من الصواب وشرحه وتفسيره للطفل لتدريبه على ممارسة الرقابة الذاتية لا ربط التصرف بالآخر وجعل الخطأ يبدو من الهين ارتكابه في غيابهم.
يتم ترديد عبارات للطفل من قبيل: عيب! لا تفعل هذا أمام جدك, عيب! لا تقل مثل هذا الكلام أمام الغرباء.
ولد هذا الأسلوب في الترهيب من المجتمع خوفا منه أكبر من الخوف من الله, وصرنا نرى تدينا ظاهريا, فنرى محجبات يرتدينه للمجتمع وينزعنه في الأماكن التي ليس بها رقابة مجتمعاتهن, الأمر ذاته في مظاهر التدين الظاهري بالنسبة للشباب الذين قد يبيحون لأنفسهم ممارسة الكبائر معتبرينها من الأمور الطبيعية ومستعظمين فعلها من طرف أخواتهم, وكأن لسان الحال يقول: أنا سأذهب للجحيم ولكنني أرغب في أن تدخل أختي الجنة.
المسألة في واقع الأمر ليست على هذا النحو ولكنها مجرد نتائج وخلاصات ترسيخ ثقافة العيب.

جيل سبيستون قناة شباب المستقبل

2
 
نحن جيل سبيستون والام بي سي ثري... جيل البوكيمون وأبطال الديجيتال
جيل التسعينات وبعض من الثمانينات
جيل رشا رزق وطارق العربي طرقان, الكرات الزجاجية الملونة, الحبل المطاطي والمسدس المائي, البلايستيشن والاكس بوكس بعد الجيم بوي والأتاري...جيل اللعب بالشارع صغارا وإدمان الهواتف كبارا, نسهر نحن وإياه الليالي, نستيقظ مرضى ولانبالي لا لا لا غنوا معي!
جيل لا يقهر...
جيل انمي اليابان, أغاني كوريا و أفلام الأمريكان...جيل الفيسبوك وتويتر, انستغرام والواتساب, الخيانات الزوجية العابرة للقارات عن طريق رسائل السناب شات!
جيل لم يعد يشاهد التلفاز إلا من أجل المباريات... جيل الكلاسيكو سيختفي بعد الانفصال ولن يرى بعد اليوم أساطيره وخرافاته جيل الألفيات.

جيل كان في سبات وفجأة استفاق...لم تعد تقنعه سذاجة التحليلات الاستراتيجية والآراء الحربائية
جيل الثورات الفاشلة, الانقلابات الناجحة وتضليل القنوات...جيل الاضرابات والمظاهرات
خبر عاجل! سقوط الأنظمة وقليل من القنابل!
جيل حروب حلف الناتو, انقسام السودان والبقية دوره آت
جيل أمراض القرون الوسطى في انتعاش: الملاريا, السل, الكوليرا والانفلونزات التي لا تنفع معها الوصفات
جيل اقرأ وصناع الحياة
جيل اللهم صفحتي!
جيل الرجل يصبح على المنبر مفتيا ويمسي في الخمارة مدمنا
جيل النفاق يجري مجرى الدم
جيل الله في غنى عنه ومع ذلك يدافع عن دينه بالسب والشتم
جيل العنصرية...جيل أخبرني هويتك أخبرك قيمتك...جيل أنصر أخاك ظالما ودائما
جيل لو كانت مفاتيح الجنة والنار بين يديه لأدخل الجنة كل أفاك أثيم من عشيرته التي تؤويه ثم ألقى في الجحيم كل صالح أمين من العشائر الباقين, لأنه جيل شعاره أنا حر وسأضر

إنه نحن شاهدون على العصر فمن أنتم؟ لن نروي ما كنا نفعل لأحد لأن الشيخ غوغل يحتفظ بنسخ من كلامنا في الأرشيف وسيروي بدلا عنا ولن يتيح لنا الفرصة لتزوير تاريخنا كما زوره من هم قبلنا, لن نتمكن من وضع القليل من الماكياج على وجوهنا.
نعم! نحن جيل سبيستون قناة شباب المستقبل, كبرنا وصرنا شبابا وها نحن الآن بالمستقبل.

خرافات الشذوذ الجنسي أو المثلية الجنسية والتحول الجنسي

8
تحوم حول الشذوذ الجنسي (المثلية الجنسية) العديد من الخرافات والمغالطات حتى من طرف المثليين ذات أنفسهم, هذا ناتج عن قلة الوعي بمجتمعنا حول هذا الموضوع رغم أنه موضوع أراه مهما بسبب النسب المرتفعة لمن لهم مثل هذه الميول الجنسية في المجتمعات.
أتى مصطلح مثلي الجنس من الميل الجنسي الذي يكون لنفس الجنس, أي أن الرجل يميل لمثله (رجل)  والمرأة تميل لمثلها (امرأة)
أنا هنا سأتحدث عن الظاهرة كماهي موجودة بالمجتمع سواء العربي أو الغربي ولن أتحدث عن ما يصح وما لا يصح لأنني لست مفتيا.

هل المثلية الجنسية اختيار؟
الإنسان كأي كائن حي يميل فطريا للجنس الآخر بغرض التكاثر, إلا أنه يحدث أحيانا ويميل الإنسان جنسيا لأمور أخرى, نحن كبشر لا يمكننا التحكم في المثير الجنسي.
إن أحضرنا رجلا بالغا طبيعيا  وعرضنا أمامه صورا مثيرة لنساء فإنه سيشعر بالإثارة الجنسية دون أن تكون له القدرة على التحكم في هذه المشاعر, وإن قمت بعرض صور مثيرة لرجال فهو لن يشعر بأي إثارة جنسية, هو إذن لا يتحكم في ما يثيره وما لا يثيره ولا يمكنه توجيهه.
الأمر ذاته بالنسبة للمثلي فهو لا يتحكم في ما يثيره, وإن أنت عرضت صورا جنسية لرجال فإنه سيشعر بالإثارة الجنسية تماما كما يشعر الرجل الطبيعي بالإثارة من صور النساء, والأمر ذاته ينطبق على المثليات جنسيا.
ويبقى التفسير العلمي للمثلية الجنسية مجهولا رغم تعدد التفاسير الغير مؤكدة والتي لا تنطبق على كل حالة على حدة.

هل المثلية مجرد قلة أدب؟
يجب التمييز بين الميول الجنسية وبين الممارسات الجنسية, حيث أن الميول لا تقود دائما للممارسات, قد يعيش الإنسان حياته كاملة دون أن يتزوج أو دون أن تكون له أي علاقات جنسية, الأمر ذاته ينطبق على من لهم ميول جنسية مثلية, لا يمكننا التحكم في ميولاتنا الجنسية ولكننا نتحكم في ممارساتنا وسلوكاتنا الجنسية...الرجل يميل للمرأة, وهذا لا يعني أن الرجل سيخرج ليقيم علاقة جنسية مع كل امرأة يراها بالشارع بدعوى أنها تثيره, والأمر ذاته ينطبق على الإناث.
المثلي إنسان كأي إنسان آخر ابن بيئته وتربيته وله معتقداته وقناعاته التي تسمح أو لا تسمح له بالإتيان ببعض السلوكات.
لأن الميول الجنسية شيء والممارسات الجنسية شيء آخر, والأغلبية الساحقة من المثليين جنسيا نحن لا نعرف أنهم مثليون جنسيا لأنهم يخفون رغباتهم وأسرارهم كبقية الخلق, بمعنى أن المثلي قد يكون أخا أو صديقا أو فنانا أو عالما أو رئيس دولة أو إمام مسجد, بالمقابل هناك من لا يجد غضاضة في عرض رغباته وتوجهاته حسب قناعاته وأخلاقه, وهم من يتصدرون لنا في الواجهة, فينزل الناس أحكامهم على أن المثلية الجنسية ما هي إلا قلة أدب وسوء تربية, وأن مجتمع المثليين جنسيا ما هو إلا مجتمع خلاعة وتحرشات.

هل المثلية الجنسية مرض نفسي؟
كلا, المثلية الجنسية بحد ذاتها ليست بمرض نفسي بل ميول جنسية لم يصل العلم بعد لوسيلة للتحكم فيها, كانت المثلية الجنسية تعد لوقت قريب ضمن لائحة اضطرابات الخطل الجنسي حسب منظمة الصحة العالمية قبل حذفها, ولكن تجدر الإشارة أن الخطل الجنسي بحد ذاته ليس مرضا نفسيا بل يعد اضطرابا إن هو ترافق بأعراض نفسية كالقلق والوساوس والأفكار الاستحواذية وغيرها...
وهي الاضطرابات التي ترافق فعلا أغلب المثليين جنسيا في حياتهم, إذ قد لا يتقبل المثلي جنسيا مشاعره وذاته ويشعر بالغربة في محيطه مما يجعله فريسة للقلق والاكتئاب أو السلوكات المتمردة وتعاطي المخدرات...وترتفع نسب الانتحار في أوساطهم.
لا وجود لأي أدوية تتحكم في الميولات الجنسية, وإن لجأ المثلي جنسيا للطبيب النفسي فإنه سيسعى لعلاج القلق والاكتئاب إن وجد ولن يتمكن من فعل شيء لميولاته الجنسية.
يعمل بعض النفسيون على التحكم في الميولات ومحاولة تغيير التوجه إلا أن هذه المحاولات تبوء في العادة للفشل.

هل يمكن لشخص طبيعي أن يتحول لمثلي؟
تتحدد الميولات الجنسية عند البلوغ لذا يصعب أن يتحول الشخص الطبيعي لمثلي أو العكس كما سبق وأشرت مع محاولات النفسانيين التي تبوء للفشل.
 هذا من ناحية الميولات الجنسية أما من ناحية الممارسات الجنسية فإن بعض الطبيعيين قد يلجؤون للممارسات الجنسية المثلية لأسباب عديدة قد تعود للفضول أو البحث عن المتع الجديدة أو بسبب عدم وجود البديل, فالممارسات الجنسية المثلية منتشرة بالسجون حول العالم, كما انتشرت الممارسات الجنسية المثلية عبر التاريخ بين البحارة مثلا الذين كانوا يقطعون مسافات طويلة تصل لأشهر أو سنوات بالمحيطات, وقد كانت لهؤلاء البحارة سمعة سيئة بأوربا فيما مضى, أيضا نرى السلوكات المثلية بين بعض المتشردين.
هذه السلوكات لا تصنف هؤلاء الأشخاص ضمن قائمة المثليين جنسيا لأنهم في واقع الأمر لجؤوا للمثلية لعدم توفر الجنس الآخر أمامهم, فبالمزرعة مثلا عندما يتم فصل قطيع الذكور عن الإناث في موسم التزاوج قد ترى بعض الذكور تعتلي ذكورا أخرى لأن الرغبة الجنسية لديها شديدة ولا تجد أمامها أي إناث فتضطر لتفريغ طاقتها الجنسية في أي شيء.

أي باختصار ليس كل من يمارس الجنس مع نفس جنسه مثلي الميول, وليس كل مثلي الميول يمارس الجنس مع مثل جنسه.

هل يعاني المثليون جنسيا من خلل بالهرمونات؟
 هذه خرافة يعتقد بصحتها بعض المثليين أنفسهم.
ينتج الخلل الهرموني عن مرض يصيب الغدد الصماء المسؤولة عن إفراز الهرمونات الجنسية, فمثلا يرتفع هرمون الذكورة التيستوستيرون لدى الإناث بسبب تكيسات المبيض التي تفرز هذا الهرمون, فيؤدي ذلك لأعراض صحية لدى المرأة كخشونة بالصوت وشعرانية الجسد وحب الشباب كما يؤثر على الخصوبة والقدرة الانجابية لدى المرأة, ويصيب التكيس عددا كبيرا جدا من النساء بسن الإنجاب من فتيات وأمهات ولم نسمع عن أم تحولت لمثلية نتيجة إصابتها بتكيس المبيض.
تفرز الغدة الكظرية بشكل طبيعي نسبا ضئيلة من هرمون التيستوستيرون لدى المرأة والرجل على حد سواء إلا أن إصابة هذه الغدة بورم يؤدي لرفع نسب إفراز هذا الهرمون بالدم.
بالنسبة للرجل فإن قصور الغدة النخامية مثلا قد يقود بدوره لقصور بالخصيتين ومن تم انخفاض هرمون الذكورة التيستوستيرون مما يؤثر فعلا على شكله ليجعله أنثويا أكثر إلا أنه يسبب مشاكل صحية جمة جدا كهشاشة العظام وانخفاض الرغبة الجنسية والحيوانات المنوية وانخفاض الكتلة العضلية ومشاكل أخرى خطيرة جدا إن هو لم يتعالج.

الخلاصة أن الخلل الهرموني لدى الإنسان مضاعفاته كارثية وهو يحتاج لعلاج سريع ولا علاقة لهذه الأمراض بالميولات الجنسية, وقد يتصادف ويكون للإنسان فعلا رغبة جنسية مثلية مع إصابة بخلل هرموني إلا أنه ناتج لكون المثلي إنسان كأي إنسان آخر قد يصاب بأي مرض, في حين أن أغلب المثليين جنسيا هم أشخاص يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من أي خلل هرموني.

هل يمكن للمثلي جنسيا الزواج من الجنس المغاير؟
يجب أن أشير أولا إلى أن الزواج اختيار فردي قد يمتنع عنه أي إنسان سواء كان مثليا أو طبيعيا, ولكنني أتحدث هنا عن القدرة على الزواج من الناحية الجنسية والعاطفية, هل يمكن للرجل والمرأة المثليين أن يتزوجا ويمارسا علاقة جنسية طبيعية مع الزوج أو الزوجة؟ في كثير من الحالات, أجل يمكن ذلك.
قام العالم كينسي وفريقه في الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي باستقصاء عدد كبير من المثليين والطبيعيين حول ميولاتهم الجنسية, وكانت الأسئلة تتمحور حول العلاقات الجنسية التي مارسوها في حياتهم وميولاتهم, وبناء على هذه الاستقصاءات تمكن من صنع سلم يخص الميول الجنسية.

السلم
الوصف
0
غيري الجنس (طبيعي) حصريا
1
غيري الجنس تماما, مثلي الجنس بشكل عرضي أو مصادفة
2
غيري الجنس مبدئيا لكن مثلي الجنس أحيانا
3
ميول جنسية مزدوجة غيرية ومثلية
4
مثلي الجنس مبدئيا لكن غيري الجنس أحيانا
5
مثلي الجنس تماما, غيري بشكل عرضي أو مصادفة
6
مثلي الجنس حصريا
X
لاجنسية, لاممارسات أو مشاعر جنسية
حسب سلم كينسي فإن عددا من المثليين صرحوا أنهم أقاموا علاقات مع الجنس المغاير أو شعروا بالإثارة ورغبة في ذلك, في حين أن هناك من صرح باستحالة وجود مثل هذه المشاعر, والأمر ذاته بالنسبة للأشخاص الطبيعيين.
الأمر ليس إما مثلي أو طبيعي بشكل صارم لأن القطبية لا وجود لها بالطبيعة أبدا, دائما هناك نسب.
إذن يمكن لعدد كبير من المثليين الزواج والتأقلم مع الحياة الاجتماعية بشكل جد طبيعي رغم وجود الرغبات المثلية, في حين يوجد عدد من المثليين الذين يستحيل عليهم إقامة أي علاقة جنسية مع الجنس المغاير بسبب انعدام الرغبة العاطفية والجنسية, كما يوجد من لا يستطيعون إقامة أي علاقة جنسية سواء مثلية أو طبيعية لانعدام الرغبة الجنسية باطلاق وهم من يطلق عليهم باللاجنسيين وهم ليسوا موضوعنا هنا.

من هم المتحولون جنسيا أو الجنس الثالث؟
كثيرا ما يتم الخلط بين المثلية الجنسية والتحول الجنسي في حين أنهما موضوعان منفصلان.
يعاني المتحولون جنسيا مما كان يسمى قديما باضطراب الهوية الجنسية بحيث يولد الطفل الذكر وهو يعتقد أنه أنثى وتولد الطفلة الأنثى وهي تعتقد أنها ذكر, وهذا لا ينطبق على المثليين جنسيا لأنهم رجال ونساء متناغمون مع أجسامهم ونوع جنسهم كأي إنسان طبيعي...
يعد هذا الشعور لدى المتحولين جنسيا جد قوي بحيث يتصرف الطفل فعلا كالإناث وتكون له اهتمامات الإناث وتراه يقلد أمه بدل أبيه ويحب اللعب مع الفتيات وارتداء ملابسهن...لا يمكن للشخص التحكم في هذا الشعور مطلقا لأنه يكون بالنسبة له جد حقيقي, بحيث يصر على أنه أنثى بجسد ذكر أو ذكر بجسد أنثى.
في العادة تكون ميولاتهم الجنسية مثلية, أي أن الذكر الذي يشعر بأنه أنثى ويتصرف كأي أنثى يميل جنسيا للرجل وذات الأمر بالنسبة للمرأة, إلا أنها لا تكون القاعدة دائما لأنك قد تجد ذكورا متحولين جنسيا ويميلون للإناث جنسيا.
في هذه الحالة أيضا يقف العلم عاجزا عن إيجاد تفسير علمي واضح للظاهرة حيث يتم تفسير المشكل على أنه نتيجة خلل في المرحلة الجنينية إلا أنها تبقى مجرد فرضية لم يتم إتباثها علميا, كما أنه لا وجود لأي أدوية قد تصلح المشكل ويبقى الخيار لعدد كبير منهم إما التعايش مع جسدهم ودورهم في الحياة والتصالح مع ذواتهم وهذا ما يسعى له النفساني في العادة أو اللجوء للخيار الجراحي ولا يكون هذا خيارا متاحا للجميع لأنه لا ينجح دائما خصوصا للنساء المتحولات لرجال إذ نسب فشل العملية جد مرتفع يصل لخمسين بالمائة أو أكثر.

ما ينطبق على المثليين جنسيا من ناحية المرض النفسي والخلل الهرموني والقدرة على الزواج ينطبق على المتحولين جنسيا, وهناك نماذج عديدة لأفراد تزوجوا وأنجبوا ثم طلقوا زوجاتهم ليجروا عمليات تحول جنسي.

هل يوجد من يتشبه بالجنس الآخر دون أن يكون فعلا متحولا جنسيا؟
أجل, قد نرى عددا كبيرا من الإناث في بعض المجتمعات يرغبن في التحول لذكور ليس بناء على اضطراب في الهوية الجنسية بل نتيجة التمييز الذي يمارسه المجتمع ضدهن بحيث يرغبن في أن يصرن ذكورا ويتصرفن كالذكور بسبب الشعور بالنقص.
إذن هن في واقع الأمر لا يعانين من اضطراب الهوية الجنسية, ويتغير حالهن لاحقا.
بالمقابل يوجد رجال كاملي الرجولة إلا أن تصرفاتهم تشبه تصرفات النساء وبهم نعومة النساء وحركاتهم توحي بأنهم متحولون جنسيا أو مثليين في حين أنهم ليسوا شيئا من هذا أو ذاك بل أشخاص طبيعيون تماما وتصرفاتهم وحركاتهم هي نتيجة أحيانا النشوء في بيئة نسائية من أم وخالات وأخوات, أو بكل بساطة بلا سبب يذكر, وهم لا يتعمدون التصرف على هذا النحو وكثيرا ما يتعرضون للسخرية من طرف الآخرين, الشيء ذاته بالنسبة لبعض الفتيات, إلا أن المجتمع يتقبل الفتاة التي بها خشونة أكثر من الفتى الذي به نعومة.

هل لدى المتحول الجنسي عضوين جنسيين؟
كلا, المتحول الجنسي في العادة هو إنسان بجسد طبيعي تماما, إلا أن عددا كبيرا من المتحولين جنسيا يكون مقتنعا من أنه يعاني من خلل بجسده بسبب مشاعره التي لا تلائم جنسه, فقد يدّعي المتحول الجنسي أنه يتوفر على أعضاء الجنس الآخر وأنه مريض ويحتاج لتصحيح لجنسه وهذا لا يكون صحيحا أبدا لأن هذه الحالات تكون جدا نادرة حول العالم, وقد يلجأ بعض المتحولين لهذا الادعاء كنوع من أنواع آليات الدفاع النفسي.
وقد يولد بعض البشر فعلا بمتلازملات وعيوب خلقية بحيث يتوفرون على عضوين جنسين واحد أنثوي وآخر ذكري أو أعضاء غير مكتملة فيكون التدخل الجراحي تصحيحيا في حالة هذه المتلازمات الجد نادرة.

حوار صريح مع شخصيات MBTI الجزء 2

8
تنبيه: هذه مجرد كوميديا ولا تمت للواقع بصلة والشخصيات هنا وهمية.
إن كنت لا تفهم ما معنى كوميديا فلا أنصحك بالقراءة.

بقية الشخصيات بالجزء الأول

المحاور: إذن نكمل حوارنا, مارأيك يا ESFP ؟هل تفضل الانسحاب مثل INFJ أم المواجهة؟
ESFP: هذا هراء!  ماذا تقصدون بالانسحاب؟ أنا إذا حاول شخص ما النيل مني أطأ عليه بأقدامي وأمضي قدما.
ESTP: هذا هو الكلام نعم! لماذا الهرب؟ ابدأ بالصراخ والشجار, أنا لا أحبذ الانسحاب بسهولة دون تفسير, يجب أن أخبر الآخر لماذا أنا منسحب, أخبره بالطريقة الأكثر ازعاجا وابتذالا.
المحاور: هل هذا يعني أنك متعجرف مثل ENTJ؟ ومعصوم عن الخطأ مثل INTJ؟
ESTP: لقد كنت أسمع كلامهما قبل قليل وبدا لي مجرد هراء هو الآخر, أنا غير مهتم بهذه السخافات, لأنني لا أفكر أصلا في من يجب أن يسيطر على الآخر, أنا أقتحم المكان اقتحاما وأفرض على الجميع نفسي ليس لأنني أفكر في فرض نفسي بل لأنني صاخب ومزعج وأتحدث بصوت عال جدا لذا سيبدو لك بأنه ليس بالمكان غيري.
ESFP: أجل أنا أيضا أحب لفت الانتباه وأعشق أن أكون محط الأنظار كالمشاهير, أنت تعرف مسبقا الوصف بالانجليزية لحالتنا لذا لا داعي لذكره.
ESTP: أجل نحن نحب لفت الانتباه إلينا كثيرا, حتى عندما أتكلم فإنني لا أصمت أبدا وكل كلامي يحوم حولي, وسأبدأ بسرد  قصص خيالية عن إنجازاتي الوهمية, لست كاذبا ولكنني أضخم كل شيء عني بلاوعي, لا أشعر بأني محط سخرية وأنا أتحدث عن نفسي, كثر هم من يعافون سماعي لأنني أبعث الشعور بالغثيان وأنا أتحدث هكذا دون هدف فقط ألقي الكلام على عواهنه.
ESFP: أجل أنا أيضا مثله أحب الثرثرة أيضا وأتحدث بسرعة البرق, أبلع الكلام بلعا وستفقد تركيزك وأنت تنصت لقصصي التي لا تنتهي, والتي أقوم بتضخيمها وتهويلها بشكل لا يمكنك تصوره, تسمع القصة مني وكأنها فيلم رعب وتسمعها من غيري كأي حدث روتيني يومي يحصل للجميع.
ESTP: أجل نحب الدراما كثيرا والكوميديا أيضا, فنحن نضحك من لاشيء أليس كذلك يا صديقي؟
ESFP: تماما! قد يحصل وتقع أرضا أمامي فأنفجر ضاحكا وأبدأ بترداد الحادث العشر سنوات القادمة وروايته للآخرين بشكل كوميدي وكأنه حدث العصر, تصرفاتنا تبعث فيك الشعور بالتفاهة والسخف.
ESTP: نحن نعيش اللحظة ونستمتع بها ونهمل الغد ولانفكر فيه.
ESFP: تماما يا صديقي نعيش الدنيا طولا وعرضا, إذا رأيت شيئا رائعا وباهظ الثمن فإنني سأشتريه وسأبذر فيه أموالي وإن مرضت قد أستعير منك مالا لأعالج نفسي لأن مالي بذرته في تفاهاتي.
ESTP: أجل تماما, وشخصيا سأبدأ بالمماطلة وقد أغضب وأثور إن أنت أزعجتني بطلب مالك مني كل حين, لأنه من الصعب علي التحكم في نفسي وملذاتي وإن حصلت على المال الوفير قد يخطر ببالي شراء مئات الأشياء التافهة السخيفة وأنت آخر شخص قد يخطر ببالي.

المحاور: لنسمع رأي ENTP و ENFP من توافقان؟
ENTP: قد يبدو لك كلامي غريبا ولكنني مقتنع بكل وجهات النظر.
ENFP: هذا صحيح, أحببت كل ما قيل هنا بهذه الغرفة.
المحاور: أتقصدان أنه ليس لكما وجهة نظر؟
ENTP: إن أردت الصراحة فليس لنا وجهة نظر لأنني قد أخبرك وجهة نظري الآن وبعد خمس دقائق أقول عكس ما قلت تماما.
ENFP: أجل هذا صحيح, نحن متناقضان دائما نقول الكلام وعكسه في الآن ذاته.
المحاور: ولكن دائما هناك حق وباطل.
ENTP: بالنسبة لي لا فرق, لن تخرج من كلامي لا بحق ولابباطل, لأنني قد أقول حقا وأحاول إقناعك به وبعد قليل أقول باطلا وأحاول إقناعك به وقد أكون أنا ذاتي غير مقتنع بما أقول ولكنني أقوله والسلام.
ENFP: كلا! لا أوافقه الرأي, بالنسبة لي الحق والباطل ليسا سيان, أنا مع الحق دائما حتى وإن كنت أناقض نفسي ولكن إن أعجبني الباطل سأحوله لحق وأقنعك به وإن لم يعجبني الحق أحوله لباطل وأقنعك به, فهمت؟
 المحاور: وهل تكون شاعرا بأنك تناقض نفسك؟
ENTP: أجل أكون شاعرا بتناقضاتي أغلب الأحيان ولكنني أستمر في ذلك.
المحاور: لما؟
ENFP: لأننا لا نستحي, وإذا نبهتني بأن كلامي الآن متناقض مع كلامي السابق قد أبحث لي عن مخرج.
ENTP: تماما, إن قلت لي أن كلامي الحالي ليس هو نفسه كلامي السابق سأبدأ ألف وأدور وألف وأدور وألف وأدور حتى أجعل كلامي السابق هو نفسه كلامي اللاحق, وأنت ستتعب من مجاراة ترهاتي وستصمت وتتركني أثرثر وحدي.
ENFP: أجل هذا ما يحدث دائما, كما أننا نكثر من الاعتراضات, نعترض على أشياء كثيرة وننتقد المجتمع ونلعب دور المناضلين خصوصا أنا, لن تتوقع أبدا ما يعجبني وما يزعجني لأنني قد أتبنى قضايا لا رابط منطقي فيما بينها, وأبدأ بالصراخ والعويل حولها وستصدقني وباليوم الموالي تجدني تخليت عن الموضوع تماما.
المحاور: لماذا؟
ENTP: لأن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض, ونحن مرض.
ENFP: أجل أوافقه تماما, نحن مرض.
ENTP: أشبه ESTP قليلا, رغم أنني لست صاخبا مثله إلا أنني لن أتوقف عن الثرثرة عن الانجازات الوهمية المتناقضة.
ENFP: نثرثر كثيرا حول اللاشيء ونجعل منه شيئا, كما أن فينا بعضا من كوميديا ESTP وESFP.
ENTP: كلا! لا أوافقه الرأي, فأنا مهرج أفضل منهما, أنا مسخرة.
ENFP: لن أعترض على كلامك طبعا, إنما قصدت أننا لا نضحك كثيرا مثلهما لكننا في المقابل نحن مثيران للسخرية أكثر منهما.
ENTP: هكذا نحن متفقان, رغم أنه نادرا ما أتفق.
ENFP: هما على الأقل يعيشان حياتهما على أكمل وجه أما نحن فنتفلسف حول كيف يجب عليك أن تعيش حياتك.
ENTP: أجل هذا هو, سأبدأ بالفلسفة حول كيف عليك العيش ولو أوفر كلامي لنفسي لكان أفضل.
ENFP: أنصح الآخرين كثيرا, وأتفلسف عليهم, وأبسط لهم ما صعب بالكلام الفارغ, في حين أنا ذات نفسي أحتاج لمن ينصحني لوجه الله ويطلب مني أن أتوقف عن قول ما لا أفعل.

المحاور: تبدو صامتا يا ESFJ طول الوقت.
ESFJ: وماذا عساي أقول؟ أحاول أن لا أخرج عن طوري وأنا أنصت لهذا التهريج.
المحاور: ألا تتفق مع ما قيل؟
ESFJ: أعوذ بالله!  في الحقيقة لو بدأ أحدهم يلف ويدور في كلامه كما قال الأخ فإنني سأصفعه صفعة في وجهه أجعله يلف ويدور حرفيا.
ISFJ: بلى هذا مغيظ جدا, لا أحب سماع كلام شخص يلف ويدور ولا يقول في آخر المطاف شيئا مفيدا, قد أتركه وأنصرف ولكنني سأعود إليه وأعتذر عن تصرفي.
ESFJ: أنا عصبي أحيانا مثل ESTJ ولكنني أحاول أن أكون لطيفا من أجل المجتمع, قد أحكم عليك فقط من أول نظرة, أنا أؤمن بالحب والكره من أول نظرة, مثلا ذلك الأخ الذي يلف ويدور هو وصاحبه لم أطقهما ولم يعجبني كلامهما وحكمت عليهما أنهما شخصان سيئان ولا يهمني ما يفعلان من خير لأن حكمي أهم, أحكم على الآخرين بشكل متعسف وقد أسيء لأشخاص طيبين فقط لأنهم لم يعجبوني, وأكره المتعجرفين أيضا, مثلا ذلك الأخ الذي قال أنه محور الكون أردت أن أتدخل وأعطيه محاضرة وألقنه درسا ولكنني تراجعت احتراما لك أيها المحاور...هل تسمح لي أن أوجه له جملة؟
المحاور: تفضل.
ESFJ: اسمع يا هذا, يا من يظن نفسه محور الكون, أنت إذا مرضت وصرت طريح الفراش ولم تجد من يساعدك على الاستحمام تفوح منك رائحة نتنة,  محور الكون قال! حسن لنعد لحوارنا الآن...
المحاور: ارتحت؟
ESFJ: أجل, كدت أختنق!
المحاور: كيف تحكم على الشخص؟ ما معاييرك؟
ESFJ: لا شيء, لا معايير منطقية لدي, هكذا فقط بالمزاج.
ISFJ: أجل أنا أيضا مزاجي يتغير باليوم خمسمائة ألف مرة, وأكون مرحا وسعيدا وبعد دقائق تعيسا ثم متوترا ثم سعيدا مجددا وهكذا أقضي يومي...إلا أن طابع الكآبة يغلب علي, حتى لو كنت سعيدا فأنا سأتوقع حدوث الأسوء.
ESFJ: أجل أنا أيضا مثله أخاف من الأسوء, تقول لي تعال نذهب في رحلة سأجعلها كذهابنا لحرب, تقترح علي السفر بالطائرة أبحث لك عن صور تحطم طائرات, تقترح السفر بالسفينة أبعث لك صور غرق السفن في عرض البحر وهلاك الركاب, أنا سوداوي, أرى السوء في كل شيء جيد, والشر في كل إنسان خير.
ISFJ: أجل الخوف من السوء لن يستطيع أحد منافستي فيه, أخاف من أشياء عادية, إذا سمعت صوتا مرتفعا قد أفزع وأعتقد أنه شجار وأن أخي من يتشاجر وأنه يتشاجر مع عصابة وأنهم طعنوه وأنه الآن ينزف, أؤلف قصصا سوداء في مخيلتي الخصبة, المشكلة أن مخيلتي خصبة فقط في الأمور السوداوية.
ESFJ: أجل, كثيرا ما أحرم الآخرين الاستمتاع بحياتهم بسبب تهيآتي وهلوساتي حول الوقوع في الأسوء.
ISFJ: أجل ننغص على الآخرين معيشتهم دائما.
ESFJ: تماما, كما أنني أتدخل في شؤون الآخرين وأحب معرفة آخر أخبارهم وكل صغيرة وكبيرة عنهم, فذلك الأخ مثلا الذي قال أنه محور الكون سألحقه لباب بيته وأستقصي أخباره من جيرانه, أحشر نفسي في أمور لا تعنيني وهكذا أعصب من الأشخاص الذين لا يشبهونني وتنتابني رغبة ملحة في تحطيمهم لأنهم بنظري أشخاص غير جيدين.
ISFJ: أنا مسالم في الحقيقة, ورغم أنني أيضا فضولي وأحب النبش في حياة الآخرين ومعرفة آخر أخبارهم لكنني لست بتطرف ESFJ لأنني أشعر بالذنب كثيرا, قد أؤذيك ثم أعتذر إليك في الحين, عالق في الاعتذارات طول الوقت وقد أعتذر إليك عن خطئ أنت من ارتكبه, أحاول أن أبتعد عن كل ما ينغص علي عيشي ويوترني فأنا أتوتر كثيرا من لاشيء...قد أختفي مثل INFJ أيضا دون سابق إعلام أنا مثله لا أحب المواجهة, وأجد صعوبة بالغة في مسامحة الآخرين الذين أساؤوا إلي, وقد لا يكون مابدر منهم إساءة أصلا ولكن لأنني متوتر ومزاجي قد أعتبرها إساءة وألعب دور الضحية وأبدأ بالتباكي حول كوني شخصا طيبا مظلوما في حين أنني ظالم متجبر وغير مدرك لحقيقة الوضع, وإن حاولت الدفاع عن ذلك الشخص الذي أكرهه سأكرهك أيضا ولكن لا تقلق لأنني لن أخبرك.
ESFJ: أجل أنا أيضا متجبر في الأرض مثل ENTJ ولكنني ألعب الدور كشخص متواضع, سأفرض عليك رأيي وأجعل كلمتي فوق كلمتك وإن رفضت ذلك سأكرهك وأحقد عليك, الحوار معي صعب لأنني سأؤل كلامك دائما.
ISFJ: أجل, أنا أيضا لدي معايير عالية في الحكم على الآخرين, يجب أن تكون مثاليا لتنال إعجابي في حين أنا كلي عيوب, حتى وإن كنت مثاليا فإنني سأجد عيبا فيك, أخترع العيوب من العدم, إن تكلمت كثيرا قد لا تعجبني لأنك ثرثار وإن لم تتكلم قد لا تعجبني لأنك كتوم, هذا كمثال فقط, الأمثلة عديدة.

المحاور: حسن أشعر ببعض الضيق الآن, دعونا ننتقل لISTP, هل أنت أيضا تنزل أحكامك على الآخرين؟
ISTP: أنا لا أجيد الحكم على أحد, سأتحدث عن الآخرين بشكل غير مفهوم وبكلام لن تخرج منه لا بحق ولا بباطل كما سبق وقال ذلك الأخ هناك, لن تعرف هل كلامي هو ذم أم مدح, وسأتكلم بشكل بطيء منفر وستتمنى لو أصمت.
ISFP: أجل أنا أيضا مثله, إن تحدثت عن شخص ما سأتحدث باللف والدوران.
ISTP: نحن نتصرف بغباء اجتماعي قل نظيره, قد أجلس معك في مكان عمومي وأبدأ بالتصرف تصرفات الصبية وأنا غير مدرك أن الكل منزعج مني ومن تصرفاتي, بل حتى عندما أعلم أن الكل منزعج لا أبالي.
ISFP: أنا لن أعرف هل تصرفي صح أم خطأ لأنني متبلد اجتماعيا.
المحاور: وهل تهتمان بآراء الآخرين؟
ISTP: أبدا لا نهتم, كلام الخلق يدخل من الأذن اليمنى ويخرج من اليسرى, نادرا ما نستحي.
ISFP: أجل من النادر أن نستحي ونسمع كلام الآخرين ونطبقه, لو تنصحنا للغذ لن نسمع نصحك وسنفعل ما يحلو لنا.
ISTP: أجل أفعل ما يحلو لي وأنت اصرخ أو اضرب رأسك مع الجدار حتى يدمى, هذا لن يحرك في بدني أي شعرة.
ISFP: أجل لا نسمع الكلام أبدا, نلف وندور فقط ونعيش عالمنا الخاص ومنغلقان عليه أشد الانغلاق ونتصرف وكأننا وحدنا بهذا العالم, وعندما تقع الفأس بالرأس ونقع في مشاكل نبدأ بالشكوى.
ISTP: تماما, لا أسمع نصحك وعندما أقع في ورطة بسبب استهتاري بكلامك آتي لأشكو لك حالي, كما أنه ليس لدينا أي فائدة تذكر لن تحصل على أي نصائح مني, كله كلام فارغ مثل نصح الأخوين هناك.
ISFP: كلا ليس مثلهما يا صديقي, هما لا يعلمان أنهما بلا أي فائدة, أما نحن فنعلم جيدا بأننا بلا فائدة.
ISTP: أجل معك حق, لا نفيد ولا نستفيد, آخر ما قد تطلبه منا هو النصح, لا نجيد تقديم أي نصائح, ولن أسأل عنك أبدا بالهاتف لو كنت صديقي, ومع ذلك سأحزن لأنك لا تسأل عني, لأنني أريد من الآخرين السؤال عني في حين أنا لا أسأل عن أحد.
ISFP: أنا أسأل من حين لآخر عندما أكون أرغب في خدمة.
ISTP: أنا أتصل لطلب الخدمات فيغلقون الهاتف في وجهي لأنني أطلبها بأسلوب منفر جدا, قد أنسى سؤالك عن الصحة والأحوال وما إذا كنت ميتا أم مازلت على قيد الحياة, ولكنني لا أتعمد ذلك أنا فقط متخلف اجتماعيا, أحاول من حين لآخر لعب دور المنافق لكن الدور لا يليق بي, أصير شخصا مثيرا للشفقة كما عبر عن ذلك الأخ هناك, ما اسمه؟
ISFP: اسمه INTP.
ISTP: نعم ذلك الشيء هناك IMTP
ISFP: في الحقيقة أنا لطيف ولا أحد ينزعج مني وأجيد النفاق قليلا ولا أتحدث كثيرا, أبقى صامتا مراقبا لك جل الوقت, مثلا الآن أنا أسمع كلام ISTP وأوافقه, لا أستطيع تكوين رأيي بمفردي والتحدث مسترسلا كبقية الخلق, هذا يربكني كثيرا, لذا أبقى صامتا وأجيبك بنعم أو لا, وإن قلت لي لا أقول لك صح وإن قلت لي نعم أيضا أقول لك صح, هكذا فقط لتمشية الأمور والعيش في سلام بلا مشاكل, لأنني أكره المشاكل وإن وقعت فيها أهرب بدل حلها, أترك لك الجمل بما حمل وأهاجر.
ISTP: أنا لا أهرب مثل هذا الأخ, أنا أواجه المشاكل بالتحدي والعنجهية وكثيرا ما أتلف كل شيء وأوقع نفسي في مشاكل كان من الممكن عدم الوقوع فيها, أنا هكذا شخص ثقيل على القلب جدا سبحان الله.
ISFP: في خلقه شؤون.

حوار صريح مع شخصيات MBTI الجزء 1

5
تنبيه: هذه مجرد كوميديا ولا تمت للواقع بصلة والشخصيات هنا وهمية.
إن كنت لا تفهم ما معنى كوميديا فلا أنصحك بالقراءة.

المحاور: مرحبا بكم جميعا أيها السادة, سنطرح عليكم بعض الأسئلة وأتمنى أن تكونوا صرحاء وصادقين, سنبدأ مع الثنائي INFP و INTP, ما هو أكثر شيء يزعجكما في شخصيتكما؟

INTP: التماطل! لايمكنك تصور المشاكل والعراقيل التي أواجهها في حياتي بسبب التماطل, يكاد يستحيل علي إتمام أي عمل, وهذا يغيظ من حولي كثيرا ولكنني لا أبالي ومصر تماما كالأطفال.
INFP: أنا أيضا أتماطل ولكنني أستطيع إتمام الأعمال لست جد متطرف في هذا كINTP, لكن من ناحية الفضوى فنعم أنا فوضوي وأترك كل شيء لآخر لحظة لأنجز جميع المهام دفعة واحدة, ثم أبدأ بالشكوى من أن هناك مئات الأشياء التي علي إنجازها كالأطفال أيضا, أجهد نفسي في آخر لحظة.
INTP: نعم الفوضى أيضا, حياتي فوضوية, لا أنظم وقتي, ولو عاشرتني سأشعرك أن لدي مشاريع بالجملة ومهموم بالأعمال ولكنني في الواقع لا أفعل شيئا ستلاحظ ذلك جليا, لا يخفى هذا إلا على من لم يعاشرني ويختبر تماطلي.
INFP: لقد نسيت أيضا الشرود عزيزي INTP أنت تشرد كثيرا.
INTP: آه بلى! أشرد كثيرا وأحيانا تكلمني وأنا أتظاهر أنني أنصت إليك... أنت أيضا تشرد يا INFP.
INFP: أشرد أجل, ولكنني قد أطلب من مخاطبي تكرار كلامه, وهذا يجعله ينزعج ويطلب مني التركيز معه, ولكنني قد أقاطعه بسبب تذكري لشيء ما في منتصف حديثنا, فيقرر عدم الحديث معي مجددا.
INTP: أنا لا أطلب منه ذلك لأنني لا أكون مهتما, أكون شاردا فقط وأنسى حتى طلب تكرار كلامه وقد يعود للبيت فأتصل به أسأله ماذا كان قد قال لي آنفا, أحاول أن أتملق أحيانا لكي لا يغضب, ولكنني لست بارعا في هذا لأنه تملق مفضوح مكشوف, وهذا يبعث في النفوس التقزز, والمشكلة أنني أعتقد أن الحيلة قد انطلت عليهم وبأنني داهية, أتصرف كما لو أنني شخص خارق, في حين أنهم يسخرون مني في الخفاء بعيدا عن مسامعي...أظن أن هذا مثير للشفقة.
INFP: مشكلتي أنني لا أتملق... قد يغضب مني محدثي وأغضب بدوري منه كونه غضب مني لأنني غير قادر على معرفة مكمن الخلل بتصرفاتي, أنا نوعا ما مغفل من هذه الناحية, أتشاجر مع الآخرين على خطأ أنا من ارتكبه ليس لأنني شخص سيء ولكنني غير مدرك أن الخطأ مني أنا, قد أغضب من أشياء أنت لن تفهمها أبدا.
INTP: هذا أيضا مثير للشفقة.
INFP: أجل تماما.

ESTJ: أرجوك أوقفهما عن الكلام لقد أثارا أعصابي.
المحاور: لماذا؟
ISTJ: أنا معه, هذا مثير للأعصاب, نحن سريعا الاشتعال كالفيول.
ESTJ: تماما! أنا أشتعل بسرعة, ويبدو أنك وضعتني قرب شرارة قد تجعلني أشتعل في أي لحظة.
المحاور: هلا فسرت لنا أكثر؟
ESTJ: هل بدا لك كلامهما طبيعيا؟ أن تماطل وتشرد وتعيش حياة فوضوية؟ لايمكنك تخيل الشعور الذي يراودني حاليا, أحس أن زمام الأمور ينفلت مني, أستغرب من أمثال الإخوة الذين تحدثوا قبل قليل, لا يمكنني تفهم ذلك أبدا... آسف! ولكنني أتدخل في شؤون الآخرين كثيرا لذا تجدني منفلت الأعصاب من أشخاص لا يشبهونني, أريد من الجميع أن يفكر مثلي كي أرتاح.
ISTJ: أجل لا يمكننا تفهم ذلك, ولا يمكننا تفهم أي شيء صراحة.
ESTJ: لو أردت الحقيقة نحن لا نحاول تفهم أي إنسان بالمطلق, الشيء الوحيد الذي أعجبني هو INFP لما قال أنه يغضب من غضب الآخرين, إنه لأمر أحييه عليه ويبدو أن فيه شيئا مني, أنا أيضا أغضب من غضب الآخرين, أنا غاضب طول الوقت, أغضب حتى في منامي.
ISTJ: نجد صعوبة بالغة في تفهم الآخرين, أحاول البحث عن ما يفيدني في كلام الذي أمامي, إن كان كلامه هرطقة وفلسفة أنصرف عنه مهما كان مُهمّا وضروريا, لأن نظرتي للأمور جد ضيقة وكذا سعة صدري ضيقة جدا.
ESTJ: أجل, أنا أيضا سعة صدري ضيقة وقد أطلب منك أن تصمت إن بدأت تقول كلاما غير ذي منفعة بالنسبة لي, لا أتعمد ذلك ولكنها طبيعتي, أشعر بالضيق وأنا أنصت لشخص يلقي الكلام على عواهنه, إما أن يكون لكلامه معنى متصل بالواقع وذا جدوى وإلا فليصمت, لا أريد سماعه, أريد سماع صوتي فقط, وأرفع صوتي كثيرا أثناء الكلام في إشارة إلى أنني لا أرغب في سماع شيء آخر غيره.
ISTJ: أنا أعيش منغلقا على نفسي أنفذ ما يخطر على بالي سواء رضيت أم لم ترضى, لن آخذ مشورتك أصلا, أنا فقط سأعلمك بما سأفعل لأنني أنفذ ما أراه مناسبا وحسب, لو لم يكن مناسبا ما فعلته وبالتالي لا داعي للتفلسف حول صوابه من خطئه, لو أخطأت فقد أخطأت وإن أصبت فقط أصبت, أقصد أنني غير مهتم بالتفكير في تصرفاتي, مهما حاولت إقناعي لن أقتنع ليس لأنني متعجرف بل لأنني فعلا لن أقتنع, رأسي صلد جدا فهمت؟ يعني أشد صلادة من هذا الكرسي, قد يتفهم الكرسي كلامك وأنا لا, لست غبيا ولكنني لن أجهد نفسي وأفتح عقلي لفهم وجهة نظرك لأن وجهة نظري تبدو لي أكثر صوابا في كل الأحوال.
ESTJ: لقد قال ISTJ ما كان يجول بخاطري, أنا أرى الأمور من زاويتي فقط وأفرض على الآخرين توجهي لأنه يصعب عليك إقناعي بوجهة نظرك والمشكلة تكمن في أن زاوية رؤيتي جد ضيقة, لا أقرأ ما بين السطور لأنني لا أرى إلا الفراغ, لا يمكنك أن تطلب مني رؤية شيء لا أراه أو التخمين بماهيته, لهذا فكل من يعاشرني يعاني الأمرين معي.
ISTJ: كان الله في عونهم.

المحاور: حسن لنطرح سؤالا الآن على ENTJ ماهو أكثر شيء يعيبك؟
ENTJ: أكثر ما يعيبني أنني أعتقد أنه لا يعيبني شيء.
INTJ: لو سمحت لي بالكلام فأنا أيضا أشبهه كثيرا, أعتقد أنني معصوم عن الخطأ.
المحاور: وهل يوجد إنسان معصوم عن الخطأ؟
INTJ: لم تفهم قصدي, دعني أشرح لك وجهة نظري أيها السيد... لو سألتني هل هناك إنسان لايخطئ سأجيبك بكلا, وأنا إنسان وأنا أخطئ, هذا من الناحية النظرية لكن من الناحية العملية عند معاشرتك لي فأنا أتصرف كأنني معصوم عن الخطأ وكثيرا ما تأخذني العزة بالإثم لأنني لاأحب الاعتراف حتى لذاتي أنني مخطئ وأنت من على صواب, يصعب علي تقبل ذلك, يحز في نفسي كثيرا أن أكون على خطأ وأنت على صواب, أكثر ما قد ينغص علي يومي هو أن أقول معلومة خاطئة, أرغب لو أن الأرض انشقت وابتلعتني قبل أن أنطق بها لأنني أحب لعب دور العلامة العارف بكل شيء, لست مثل ISTJ برأس صلد ولكنني متمحور حول ذاتي.
ENTJ: في الحقيقة لا أوافقه... أنا لو تأكدت أنني كنت مخطئا وأنت من على صواب أتبنى الصواب, لا مشكلة لدي في أن أقول لك نعم أنت المحق هنا.
المحاور: هل هذا يعني أن INTJ أكثر عجرفة منك؟
ENTJ: كلا أبدا, أنا أكثر عجرفة و فرعنة ونمردة...لا أتقبل أن يكون هناك فرعون آخر مثلي بالغرفة يجب أن أكون أنا من يسيطر على الجميع بالغرفة, مثلا أنا أحاول حاليا أن أسيطر على الحوار وأجعل دفته لصالحي, أما هو فليس كذلك أبدا, هو فقط متمحور حول ذاته كما صرّح, أليس كذلك يا صديقي؟
INTJ: نعم تماما, أنا لست متعجرفا مثله ولا أحب السيطرة على الآخرين أو التنمر عليهم كما يفعل, ولكنني أعتقد أنني محور الكون, أنا أتحدث عن نفسي كثيرا, وأي حوار سأجعله يدور حولي, ولكنني لن أحاول السيطرة على أحد, ورغم أنني أرفض أن يقلل الآخرون مني إلا أنني لا أحب سماع المديح من الآخرين لأنني الوحيد المصرح له بمدح نفسه أو ذمها.
ENTJ: أوافقه! أتنمر على الآخرين كثيرا ولكنني لا أتقبل أن يتنمر علي أحد, أبيح لنفسي ما لا أبيحه لغيري وأدرك ذلك جيدا وأستمر على هذا المنوال.... حسن أظن أن علي التوقف هنا كي لا أقول كلاما لا يليق يجر علي الويلات... المهم أن INTJ لايفعل ذلك أبدا, لأنه لايستطيع, أظنه في قرارة نفسه يرغب في أن يصير مثلي... ربما! لا أدري! أشعر أن الكل يود أن يصير مثلي حتى وإن كنت لا شيء بالمرة, لا أدري لماذا لدي هذا الشعور, فكما تعلم مدّاح نفسه كذّاب ولكنني أكابر.
INTJ: أنا أيضا لدي هذا الشعور, أعتقد أنني قدوة للجميع لو سألتني عن قدوتي لن أجيبك لأنني قدوة لنفسي وغيري حتى وإن لم أكن شيئا يذكر ولكنني مقتنع بكلامي, وأريد أن أنبه أنني بكامل قواي العقلية.
ENTJ: أجل أنا أيضا في كامل قواي العقلية.

المحاور: مارأيك في هذا الكلام يا ENFJ؟ هل أنت أيضا تحب السيطرة؟
ENFJ: اسمع أيها السيد, أنا أحب السيطرة لكنني لا أظهر ذلك لك أبدا, لا أسيطر بشكل مباشر أنا أدفع الآخرين للاعجاب بي والوثوق بي, أي أنني أسيطر بشكل محبب للنفوس, لا أحب أن يغضب مني أحد, سأبدأ بإقناعك أن رأيي هو الصواب وإن لم تقتنع فإن هذا سيغيظني بشدة ولكنني أجيد إخفاء الغيظ, في بعض الأحيان النادرة قد أثور, وأبدأ بالتفوه بكلام سيء بحقك وعلى وجهي ابتسامة فترتاب ولا تعرف ما إذا كنت أمزح معك أم أنني جاد, وإن غضبت مني أخبرك في الحين أنني أمزح فقط, أصير جبانا أحيانا, وأنا عكس INTJ أحب أن يمدحني الآخرون حتى لو تملقا.
INFJ: أنا أوافق ENFJ وINTJ أيضا, لا أحب أن يغضب مني أحد وفي نفس الوقت أنا متمحور حول ذاتي وأعتقد أنني محور الكون أيضا.
المحاور: إذن كيف تتصرف لو قابلت شخصا لايعجبك؟
ENFJ: أنا أنافقه لأنني قد أنتفع به لاحقا, الآخرين بالنسبة لي مجرد وسائل للانتفاع, ولا يعني هذا أنني شخص سيء بالعكس أنا شخص طيب جدا ويمكنني مد يد المساعدة للآخرين ولكنني لا أحب المشاجرات أبدا, ولا أحب خسارة أي كان لكي تبقى صورتي رائعة في عيون الجميع, إلا في بعض الحالات النادرة كما أخبرتك عندما أشعر أن مكانتي مهددة فعلا وأن هناك من يحاول أن يكون فرعونا خفيا بدلا عني فإنني قد أحاربه دون أن يدرك أنني أحاربه, أنا فرعون بطريقتي الخاصة, لن تعرف حقيقتي كثعبان إلا بعد معاشرتي المريرة.
INFJ: لا أوافقه, أنا لا أحاول الانتفاع بل أبتعد عنه كليا ولا أرد لا على اتصالاته ولا على رسائله حتى لو كان صديقا.
المحاور: لماذا؟
INFJ: لأنني متمحور حول ذاتي كما أخبرتك وأحاول إنكار ذلك, أنا أيضا شخص طيب القلب صدقني, ولكن طيبتي لا تنفع أحدا غيري وكثر يطلبون مني الاحتفاظ بطيبتي لنفسي, إذ أنزعج بسهولة من الآخرين فأبقى بعيدا قدر المستطاع, أحيانا أتمنى لو أنهم غير موجودين بحياتي كي أرتاح, لكنني أعود وأفزع من فكرة فقدانهم, مما يجعلني أظهر لهم غير ما أبطن, وعندما أتعب من النفاق والتملق أنسحب نهائيا ولا أواجه أبدا, لست بقوة ENFJ في النفاق لأنني لست اجتماعيا أتصرف وكأن ذلك الشخص غير موجود بهذا العالم, هذا يشعرني بالراحة أكثر, ورغم أنني نذل من هذه الناحية إلا أنك لن تستطيع إقناعي بخطئي لأنني ألعب دور الضحية, أرى نفسي متضررا دائما حتى لو كنت ظالما, أتعرف ذلك المثل "ضربني وبكى سبقني وشكى"؟ أنا أحيانا أتصرف على هذا النحو مما يجعلني أبدو مريضا بنظر الآخرين, ولكنني لست مريضا أنا فقط أتمارض عليهم لا غير, وأُمرض من حولي أيضا, سأشعرك بالكآبة إن أنت عاشرتني.
ENFJ: نعم أنا منافق أكثر منه وهو نرجسي أكثر مني, هذه هي الخلاصة, وأريد أن أعلق على مسألة الطيبة فكثر يقولون لي احتفظ بطيبتك لنفسك واكفنا شرك ولا أستطيع تفهم كلامهم أبدا لأنني أعتقد جازما أنني شخص رائع وأروع شخص من الممكن أن تقابله حتى وأنا أنتفع منك.
INTJ: اسمحوا لي بالتدخل هنا أنت تشبهني قليلا يا INFJ.
INFJ: لا أحاول منافستك يا صديقي.

بقية الشخصيات بالجزء الثاني